أبي جعفر عليه السلام « 1 » قال : « إذا قامت المرأة في الصلاة جمعت بين قدميها ، ولا تفرّج بينهما . . . » « 2 » ، ولأنّ الجمع أقرب إلى التستّر ، بخلاف الرجل حيث يستحبّ له التفريق « 3 » .
ط - الجمع بين صيغتي التسليم :
المنسوب إلى المشهور أنّ الواجب في تسليم الصلاة إحدى الصيغتين على التخيير الذي هو مقتضى الجمع بين أخبار المقام « 4 » وصورتهما : ( السلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين ) . و ( السلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته ) . وأمّا السلام على النبي صلى الله عليه وآله وسلم فليس بواجب بل هو مستحبّ « 5 » .
والمنسوب إلى جماعة من القدماء وغيرهم جواز الجمع « 6 » ، بل عند غير واحد أنّه الأحوط لزوماً أو استحباباً « 7 » ، بل ظاهر جماعة استحبابه مطلقاً - فبأيّهما بدأ يكون الثاني مستحبّاً - أو في خصوص البدء بالثانية - فتكون الثالثة حينئذٍ مستحبّة « 8 » .
وأحوط من ذلك كلّه الجمع بينهما بالترتيب المذكور وبين التسليم على النبي صلى الله عليه وآله وسلم « 9 » .
وتمام الكلام قد تقدّم في مصطلح ( تسليم ) .
3 - الجمع في الحجّ :
أ - الجمع بين التلبية والتقليد أو الإشعار :
ذكر الفقهاء أنّ القارن مخيّر في عقد إحرامه بين التلبية والإشعار والتقليد ، وأنّه لو جمع بين التلبية وأحدهما كان الثاني مستحبّاً « 10 » ، ونسبه المولى النراقي إلى
هامش
( 1 ) الذكرى 3 : 440 . الغنائم 2 : 451 .
( 2 ) الوسائل 5 : 462 - 463 ، ب 1 من أفعال الصلاة ، ح 4 .
( 3 ) كشف اللثام 4 : 189 . وانظر : مفتاح الكرامة 6 : 559 .
( 4 ) مستمسك العروة 6 : 464 - 466 .
( 5 ) العروة الوثقى 2 : 595 . وانظر : كشف اللثام 4 : 136 . مستمسك العروة 6 : 469 . مهذّب الأحكام 7 : 74 .
( 6 ) انظر : كشف اللثام 4 : 131 - 136 .
( 7 ) الرياض 3 : 476 . جواهر الكلام 10 : 325 .
( 8 ) العروة الوثقى 2 : 595 . مستمسك العروة 6 : 469 - 470 . المنهاج ( الحكيم ) 1 : 253 . تحرير الوسيلة 1 : 163 ، م 1 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 181 . مهذّب الأحكام 7 : 74 - 75 .
( 9 ) جواهر الكلام 10 : 325 .
( 10 ) الشرائع 1 : 245 - 246 . القواعد 1 : 419 . الدروس 1 : 349 .