ج - الجمع بين الظهرين بعرفة :
صرّح الفقهاء باستحباب الجمع بين الظهرين بعرفة مطلقاً ، وادّعي عليه الإجماع « 1 » ؛ للأخبار المصرّحة بأنّه يوم دعاء ومسألة فيستحبّ التفرّغ له « 2 » ، كما في صحيح معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام - في حديث - قال : « . . . فإذا زالت الشمس يوم عرفة فاغتسل وصلّ الظهر والعصر بأذان واحد وإقامتين ، فإنّما تعجّل العصر وتجمع بينهما لتفرّغ نفسك للدعاء ؛ فإنّه يوم دعاء ومسألة » « 3 » .
د - الجمع بين العشائين في المزدلفة :
لا خلاف بين الفقهاء في استحباب الجمع بين العشائين في المزدلفة « 4 » ، بل إجماعاً كما صرّح به جماعة « 5 » ؛ للأخبار ، ففي صحيح منصور بن حازم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « صلاة المغرب والعشاء بِجَمْعٍ بأذان واحد وإقامتين ، ولا تصلّ بينهما شيئاً » ، وقال : « هكذا صلّى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم » « 6 » .
وفي خبر آخر عن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم والأئمّة عليهم السلام أنّه : « إنّما سمّيت المزدلفة جمعاً ؛ لأنّه يجمع فيها بين المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين » « 7 » .
ه - الجمع بين الصلاتين للمستحاضة :
ظاهر غير واحد من الفقهاء وجوب الجمع بين الصلاتين بغسل في الاستحاضة الكثيرة « 8 » ، بل نسب إلى المشهور « 9 » ؛ للأمر به في قول أبي جعفر عليه السلام في صحيح محمّد بن مسلم : « . . . فلتجمع بين كلّ صلاتين بغسل . . . » « 10 » .
خلافاً للمحكي عن جماعة حيث
هامش
( 1 ) الخلاف 2 : 334 ، 335 ، م 151 . المنتهى 11 : 38 . التذكرة 8 : 178 . كشف اللثام 6 : 70 ، وفيه : « عندنا » .
( 2 ) فقه الصادق 11 : 375 . وانظر : كشف اللثام 6 : 70 .
( 3 ) الوسائل 13 : 529 ، ب 9 من إحرام الحجّ ، ح 1 .
( 4 ) جواهر الكلام 19 : 64 - 65 .
( 5 ) الخلاف 2 : 339 ، 340 ، م 159 . المنتهى 11 : 72 - 73 . كشف اللثام 6 : 91 . الرياض 6 : 384 . وانظر : التذكرة 8 : 194 .
( 6 ) الوسائل 14 : 15 ، ب 6 من الوقوف بالمشعر ، ح 3 .
( 7 ) الوسائل 14 : 15 ، ب 6 من الوقوف بالمشعر ، ح 6 .
( 8 ) جواهر الكلام 3 : 341 . مستمسك العروة 3 : 393 . مصباح الهدى 5 : 165 .
( 9 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 7 : 83 .
( 10 ) الوسائل 2 : 377 ، ب 1 من الاستحاضة ، ح 14 .