حكموا بجواز التفريق « 1 » ؛ لظهور الأمر بالجمع في الرخصة في الاكتفاء بغسل واحد لصلاتين لا وجوبه تعبّداً « 2 » .
وقد تقدّم تفصيل الكلام في ذلك في مصطلح ( استحاضة ) .
و - الجمع بين سورتين في القراءة :
اختلف الفقهاء في القران والجمع بين سورتين بعد الحمد في الفريضة على قولين :
أحدهما : التحريم ، وهو المشهور بين القدماء وبعض المتأخّرين ومتأخّريهم « 3 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 4 » .
ثانيهما : جواز الجمع بين سورتين على كراهة ، وهو لأكثر المتأخّرين « 5 » ، بل المشهور بينهم « 6 » .
ومنشأ الخلاف اختلاف الأخبار في المقام ، ففي صحيح محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن الرجل يقرأ السورتين في الركعة ، فقال : « لا ، لكلّ سورة ركعة » « 7 » .
وفي خبر منصور بن حازم ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « لا تقرأ في المكتوبة بأقلّ من سورة ولا بأكثر » « 8 » . والخبران حجّة القائل بالتحريم .
وفي صحيح علي بن يقطين ، قال :
سألت أبا الحسن عليه السلام عن القِران بين السورتين في المكتوبة والنافلة ، قال :
« لا بأس . . . » « 9 » .
وفي الموثّق عن زرارة ، قال : قال أبو جعفر عليه السلام : « إنّما يكره أن يجمع بين السورتين في الفريضة ، فأمّا النافلة فلا بأس » « 10 » .
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 424 . جامع المقاصد 1 : 342 . المدارك 2 : 35 . الذخيرة : 75 . مصابيح الظلام 1 : 243 . الحدائق 3 : 287 .
( 2 ) انظر : العروة الوثقى 1 : 591 ، م 1 . مستمسك العروة 3 : 393 . مصباح الهدى 5 : 164 .
( 3 ) جواهر الكلام 9 : 354 . وانظر : الحدائق 8 : 145 . مستند الشيعة 5 : 108 . مستند العروة ( الصلاة ) 3 : 360 .
( 4 ) الانتصار : 146 . وانظر : جواهر الكلام 9 : 354 .
( 5 ) مستند الشيعة 5 : 110 . جواهر الكلام 9 : 354 .
( 6 ) مستند العروة ( الصلاة ) 3 : 360 .
( 7 ) الوسائل 6 : 50 ، ب 8 من القراءة في الصلاة ، ح 1 .
( 8 ) الوسائل 6 : 44 ، ب 4 من القراءة في الصلاة ، ح 2 .
( 9 ) الوسائل 6 : 52 ، ب 8 من القراءة في الصلاة ، ح 9 .
( 10 ) الوسائل 6 : 51 ، ب 8 من القراءة في الصلاة ، ح 6 .