واحتمل بعضهم الاكتفاء بالتيمّم هنا ؛ لصدق عدم وجدان الماء « 1 » .
وردّ بأنّ المناط في الاكتفاء بالتيمّم إحراز عدم الماء لا عدم إحرازه .
وأضعف من ذلك احتمال كفاية الاقتصار على الوضوء أو الغسل « 2 » .
د - الجمع بين الوضوء والغسل :
قد يحكم بوجوب الجمع بين الوضوء والغسل - بداعي الاحتياط - في عدّة مواضع :
منها : من وطئ البهيمة من غير إنزال فقد حكم عليه بعض الفقهاء أن يجمع بين الغسل والوضوء إن كان سابقاً محدثاً بالحدث الأصغر احتياطاً واجباً « 3 » ؛ وذلك للعلم الإجمالي بوجوب أحدهما عليه بعد عدم الدليل على وجوب الغسل بوطء البهائم « 4 » .
ومنها : ما ذكره بعض الفقهاء من أنّ الأحوط ثبوت الجنابة للمرأة بالإنزال ، ويترتّب عليه لزوم الجمع بين الغسل والوضوء احتياطاً إن كانت محدثة بالأصغر قبل الغسل « 5 » .
ومنها : وطء الذكر بدون الإنزال ، حيث حكم بعض الفقهاء بوجوب الجمع بين الوضوء والغسل على الواطئ والموطوء إن كانا محدثين بالأصغر « 6 » .
ومنها : الوطء في دبر الخنثى بلا إنزال ، فإنّه يجب الجمع بين الغسل والوضوء إذا كان الواطئ أو الموطوء محدثاً بالأصغر « 7 » .
هامش
( 1 ) انظر : التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 1 : 411 ، 412 .
( 2 ) انظر : مستمسك العروة 1 : 253 . مهذّب الأحكام 1 : 273 .
( 3 ) العروة الوثقى 1 : 472 . مستمسك العروة 3 : 21 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 5 : 336 . مهذّب الأحكام 3 : 18 .
( 4 ) انظر : التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 5 : 336 . مهذّب الأحكام 3 : 18 .
( 5 ) المنهاج ( الحكيم ) 1 : 63 ، تعليقة الشهيد الصدر ، الرقم 109 . المنهاج ( سعيد الحكيم ) 1 : 57 . المنهاج ( الفياض ) 1 : 72 .
( 6 ) المنهاج ( الخوئي ) 1 : 46 . المنهاج ( الهاشمي ) 1 : 56 .
( 7 ) المنهاج ( الخوئي ) 1 : 47 . المنهاج ( الهاشمي ) 1 : 57 .