حقّ الحائض تشريعية ، فإنّ المرأة حينئذٍ تأتي بالصلاة وغيرها من عباداتها وتترك المحرّمات على الحائض ، وتقطع بذلك بالامتثال .
وأمّا بناءً على أنّ حرمتها ذاتية - كما ذهب إليه بعضهم - فأمرها يدور بين المحذورين ؛ لأنّها إمّا مكلّفة بالصلاة مثلًا وإمّا أنّها مكلّفة بتركها ؛ فلأجل دوران الأمر في حقّها بين المحذورين لابدّ من الحكم بكونها مخيّرة » « 1 » .
وقد نسب إلى الأكثر - بل المشهور « 2 » - تخييرها في وضع عددها في أيّ وقت شاءت من الشهر « 3 » .
وتمام الكلام موكول إلى محلّه .
ومنها : ما إذا رأت الحامل الدم بعد العادة بعشرين يوماً ، فإنّها تحتاط عند جماعة بالجمع بين تروك الحائض وأعمال المستحاضة ، حيث يتردّد الدم بين الحيض والاستحاضة « 4 » ، ومقتضى القاعدة الاحتياط المذكور « 5 » .
ومنها : إذا رأت القرشية الدم بعد بلوغها الخمسين وقبل بلوغها الستّين ، حيث ذكر بعضهم أنّه لا ينبغي ترك الجمع حينئذٍ بين تروك الحائض ووظيفة المستحاضة « 6 » .
ومنها : ما لو اشتبه دم الحيض بدم القرحة التي في جوفها مع تعذّر الاختبار والجهل بالحالة السابقة ، حيث ذكر بعضهم أنّها تجمع بين أعمال الطاهرة وتروك الحائض « 7 » .
ب - الجمع بين الأحجار والماء في الاستنجاء :
المشهور أنّ الجمع بين الأحجار والماء في الاستنجاء أكمل « 8 » ، وبه فسّر
هامش
( 1 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 6 : 362 .
( 2 ) الحدائق 3 : 239 .
( 3 ) المدارك 2 : 25 .
( 4 ) المنهاج ( الحكيم ) 1 : 76 ، م 3 . تحرير الوسيلة 1 : 40 ، م 2 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 56 ، م 214 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 6 : 111 ، 112 . مهذّب الأحكام 3 : 140 .
( 5 ) مهذّب الأحكام 3 : 140 . وانظر : التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 6 : 111 - 112 .
( 6 ) المنهاج ( الخوئي ) 1 : 56 . الطهارة ( الگلبايگاني ) : 144 .
( 7 ) تحرير الوسيلة 1 : 41 ، م 5 . هداية العباد ( الگلبايگاني ) 1 : 46 ، م 223 .
( 8 ) الشرائع 1 : 18 . كفاية الأحكام 1 : 15 . الحدائق 2 : 66 . العروة الوثقى 1 : 316 . المنهاج ( الحكيم ) 1 : 29 . تحرير الوسيلة 1 : 15 ، م 1 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 22 .