2 - الصلاة فيه :
لا خلاف بين الفقهاء في جواز الصلاة بجلد الحيوان المذكّى الذي يؤكل لحمه ، بل عليه إجماع الإمامية « 1 » ؛ لفرض كونه مذكّى وعدم كونه ممّا لا يؤكل لحمه الممنوع منه في الصلاة « 2 » ، ففي قول أبي عبد اللَّه عليه السلام في موثّق ابن بكير : « . . . فإن كان ممّا يؤكل لحمه فالصلاة في وبره وبوله وشعره وروثه وألبانه وكلّ شيء منه جائز إذا علمت أنّه ذكيّ قد ذكّاه الذبح . . . » « 3 » .
ثمّ إنّ جماعة من الفقهاء قيّدوا التذكية بالحيوان الذي له نفس سائلة ، وقد نقل إجماع الأصحاب على جواز الصلاة في جلد السمك « 4 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : صلاة ، لباس )
3 - الانتفاع به في غير الصلاة وبيعه :
لا إشكال في جواز استعمال جلد الحيوان المذكّى من مأكول اللحم بعد التذكية ، بل عليه إجماع الإمامية « 5 » . وكذا بيعه والتكسّب به .
ب - جلد الحيوان المذكّى من غير المأكول :
1 - طهارته :
أثر التذكية فيما له نفس سائلة من غير مأكول اللحم ومن غير نجس العين هو طهارة جلده دون جواز أكله ، بناءً على ما هو المشهور من وقوع التذكية عليه « 6 » ، بل ادّعي عدم الخلاف فيه « 7 » .
وما ليس له نفس سائلة منه لا حكم لتذكيته ؛ وذلك لأنّه طاهر ، ذُكّي أو لم يذكّ « 8 » .
هامش
( 1 ) المنتهى 4 : 235 . مجمع الفائدة 2 : 81 . الرياض 3 : 160 . جواهر الكلام 8 : 75 . تفصيل الشريعة ( الصلاة ) : 643 .
( 2 ) تفصيل الشريعة ( الصلاة ) : 643 .
( 3 ) الوسائل 4 : 345 ، ب 2 من لباس المصلّي ، ح 1 .
( 4 ) المعتبر 2 : 84 . جامع المقاصد 2 : 77 . الروض 2 : 551 . مفتاح الكرامة 5 : 431 .
( 5 ) المعتبر 2 : 83 . المختلف 8 : 342 ، 343 . التذكرة 2 : 463 ، 466 . جامع المقاصد 2 : 80 . الرياض 3 : 160 .
( 6 ) كشف اللثام 9 : 220 . جواهر الكلام 36 : 192 . فقهالصادق 24 : 83 .
( 7 ) الحدائق 5 : 522 - 523 .
( 8 ) جواهر الكلام 36 : 192 . مهذب الأحكام 23 : 97 .