واختلفوا في المملوك إذا تكرّر منه موجب الحدّ وتكرّر عليه الجلد حدّاً ، فالمشهور « 1 » أنّه يقتل في الثامنة « 2 » ؛ لصحيح بريد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال :
« إذا زنى العبد جلد خمسين ، فإن عاد ضرب خمسين ، فإن عاد ضرب خمسين إلى ثماني مرّات ، فإن زنى ثماني مرّات قتل وأدّى الإمام قيمته إلى مواليه من بيت المال » « 3 » .
وقيل : يقتل في التاسعة ، واختاره جماعة « 4 » وفاقاً للشيخ في النهاية « 5 » ؛ لخبر عبيد بن زرارة أو بريد العجلي « 6 » .
وهو ضعيف سنداً ودلالة « 7 » .
وأمّا إذا تكرّر الجلد تعزيراً فالمصرّح به في مسألة الاجتماع تحت إزار واحد للأجنبيّين أو للأجنبيّتين مع التجرّد ولا رحم بينهما ولا ضرورة : أنّه مع تكرّر الاجتماع وتخلّل التعزير يحدّان في الثالثة ، بلا خلاف في ذلك إلّامن ابن إدريس الحلّي « 8 » .
ومع العود رابعة يقتلان عند الشيخ ، ووافقه القاضي والفاضل في المختلف « 9 » ؛ لرواية أبي خديجة : « . . . فإن وجدهما بعد النهي في لحاف واحد جلدتا كلّ واحدة منهما حدّاً حدّاً ، فإن وجدتا الثالثة في لحاف حدّتا ، فإن وجدتا الرابعة قتلتا » « 10 » .
لكنّها - مع ضعف سندها - مشتملة على ما لا يقولون به من الحدّ في المرّة الثانية ، وظاهره أيضاً عدم شيء في المرتبة الأولى عدا النهي خاصة ، ولم يقل بهذا أحد « 11 » .
ومن ثمّ اختار الفاضلان والشهيدان - بل أكثر المتأخّرين كما في المسالك « 12 » -
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 41 : 332 . مباني تكملة المنهاج 1 : 213 . الدرّ المنضود 1 : 342 .
( 2 ) كشف اللثام 10 : 482 . الرياض 13 : 464 . جواهر الكلام 41 : 332 . الدرّ المنضود 1 : 342 - 343 .
( 3 ) الوسائل 28 : 136 ، ب 32 من حدّ الزنا ، ح 2 .
( 4 ) المهذّب 2 : 520 . المختلف 9 : 156 . الإيضاح 4 : 488 .
( 5 ) النهاية : 695 .
( 6 ) الوسائل 28 : 135 ، ب 32 من حدّ الزنا ، ح 1 .
( 7 ) الرياض 13 : 465 . جواهر الكلام 41 : 332 . مباني تكملة المنهاج 1 : 214 . الدرّ المنضود 1 : 343 .
( 8 ) الرياض 13 : 511 . جواهر الكلام 41 : 391 - 393 . وانظر : السرائر 3 : 467 .
( 9 ) النهاية : 707 . المهذّب 2 : 533 . المختلف 9 : 198 .
( 10 ) الوسائل 28 : 91 ، ب 10 من حدّ الزنا ، ح 25 .
( 11 ) المسالك 14 : 417 . الرياض 13 : 512 .
( 12 ) المسالك 14 : 417 .