4 - حضور طائفة من المؤمنين إقامة الجلد :
يستحبّ أن يحضر عند إقامة الحدّ على الزاني طائفة من المؤمنين ؛ وذلك لقوله تعالى :
« وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ »
« 1 » ، كما صرّح به جماعة من الفقهاء « 2 » .
قال الشيخ المفيد : « وإذا أراد الإمام أو خليفته جلد الزانيين ، نادى بحضور جلدهما ، فإذا اجتمع الناس جلدهما بمحضر منهم ؛ لينزجر من يشاهدهما عن مثل ما أتياه ، ويكونا عبرة لغيرهما وموعظة لمن سواهما » « 3 » .
وذهب بعض الفقهاء إلى أنّ حضور طائفة من الناس واجب ؛ للأمر الوارد في الآية الكريمة ، والأمر للوجوب « 4 » . وتبعه آخرون « 5 » .
ثمّ وقع الكلام بينهم في العدد المجزي للحضور .
وتفصيله في محلّه .
( انظر : حدّ ، زنا )
5 - فرار الزاني من الجلد :
لا خلاف في أنّ فرار الزاني من الجلد غير نافع له ، بل يعاد إليه مطلقاً ولو ثبت زناه بالإقرار « 6 » ؛ وذلك للعمومات « 7 » .
ولصريح رواية عيسى بن عبد اللَّه ، قال :
قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : الزاني يجلد فيهرب بعد أن أصابه بعض الحدّ ، أيجب عليه أن يخلّى عنه ولا يردّ كما يجب للمحصن إذا رجم ؟ قال : « لا ، ولكن يردّ حتى يضرب الحدّ كاملًا . . . » « 8 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : زنا )
هامش
( 1 ) النور : 2 .
( 2 ) الخلاف 5 : 374 ، م 11 . المهذّب 2 : 528 . الشرائع 4 : 157 .
( 3 ) المقنعة 780 - 781 .
( 4 ) السرائر 3 : 453 .
( 5 ) المختصر النافع : 295 . المختلف 9 : 170 . غاية المرام 4 : 319 . المسالك 14 : 387 - 388 .
( 6 ) الرياض 13 : 477 . جواهر الكلام 41 : 351 . مهذب الأحكام 27 : 289 .
( 7 ) الرياض 13 : 477 .
( 8 ) الوسائل 28 : 140 ، ب 35 من حدّ الزنا ، ح 1 . وانظر : جواهر الكلام 41 : 351 .