6 - شرب المسكر :
يجلد من ثبت شربه المسكر ثمانين جلدة إجماعاً والنصوص به مستفيضة « 1 » ، ويستوي فيه الرجل والمرأة ، والمسلم والكافر المتظاهر به ، بلا خلاف في ذلك فتوى ونصّاً « 2 » .
والمشهور عدم الفرق بين الحرّ والعبد في مقدار الجلد « 3 » ، وادّعي عليه الإجماع « 4 » ، ولكن ذهب الشيخ الصدوق إلى التنصيف وأنّ حدّ العبد في شرب الخمر أربعون ؛ لرواية « 5 » وصفت بالشاذّة والمتروكة مع عدم قابليّتها لمعارضة ما تقدّم من النصوص المستفيضة الدالّة على التسوية « 6 » . وتفصيله في محلّه .
( انظر : مسكر )
الثاني - ما يوجب الجلد تعزيراً :
ما يوجب التعزير أمر واحد ، وهو ارتكاب المحرّم أو ترك الواجب ممّا لم ينصّ الشارع له عقوبة معيّنة ، وتقديره إلى الإمام عليه السلام بما لا يبلغ حدّ الحرّ في الحرّ وحدّ العبد في العبد حيثما يراه عليه السلام من المصلحة ، وفي زمان الغيبة يناط بنظر الحاكم الشرعي بما يراه من المصلحة .
قال الشهيد الثاني بعد قول المحقّق الحلّي - : « كلّ من فعل محرّماً أو ترك واجباً فللإمام عليه السلام تعزيره بما لا يبلغ الحدّ ، وتقديره إلى الإمام ، ولا يبلغ به حدّ الحرّ في الحرّ ، ولا حدّ العبد في العبد » « 7 » - :
« هذا هو الضابط الكلّي في موجب التعزير » « 8 » .
وقال السيد الخوئي : « من فعل محرّماً أو ترك واجباً إلهيّاً عالماً عامداً عزّره الحاكم حسبما يراه من المصلحة على المشهور شهرة عظيمة ، بل بلا خلاف في الجملة » « 9 » .
( انظر : تعزير )
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 41 : 456 .
( 2 ) انظر : المسالك 14 : 463 . كشف اللثام 10 : 559 . جواهر الكلام 41 : 459 . الدرّ المنضود 2 : 354 . فقه الصادق 25 : 483 .
( 3 ) المسالك 14 : 463 . الرياض 13 : 548 . جواهر الكلام 41 : 458 . مباني تكملة المنهاج 1 : 274 .
( 4 ) الغنية : 429 . مهذّب الأحكام 28 : 48 .
( 5 ) الفقيه 4 : 56 ، ذيل الحديث 5089 .
( 6 ) الرياض 13 : 549 . جواهر الكلام 41 : 459 - 460 . مباني تكملة المنهاج 1 : 274 .
( 7 ) الشرائع 4 : 168 .
( 8 ) المسالك 14 : 457 .
( 9 ) مباني تكملة المنهاج 1 : 337 .