منها - ترك صلاة الجمعة : فإنّ نزول الثلج مجوّز لذلك أيضاً « 1 » ؛ لأنّ رواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام - أنّه قال : « لا بأس أن تدع الجمعة في المطر » « 2 » - تدلّ على السقوط للمطر ، وعلى تقدير القول بالسقوط حينئذٍ ، فلا يبعد ذلك بالعذر الأقوى منه كالوحل الكثير ، والحرّ القوي ، والثلج « 3 » .
ومنها - فسخ الإجارة : فإذا استأجر مركباً للسفر ، ثمّ تبيّن وجود الثلج الكثير المانع من السير فللمستأجر فسخ الإجارة « 4 » ؛ لتعذّر استيفاء المنفعة المقصودة حسّاً ، فلو لم يجبر بالخيار لزم الضرر المنفي « 5 » .
ومنها - صلاة الفريضة في المحمل ، فإنّه لا خلاف بين الفقهاء « 6 » في عدم جواز الفريضة على الراحلة إلّاعند الضرورة ، إذا كان مفوّتاً لبعض ما يعتبر فيها .
نعم ، يجوز ذلك حال الضرورة « 7 » إجماعاً « 8 » .
ومن الضرورة عدم التمكّن من الأرض لإقامة الصلاة عليها لكثرة الثلج ، كما جاء في رواية محمّد بن عذافر - في حديث - قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : رجل يكون في وقت الفريضة لا تُمكِّنه الأرض من القيام عليها ، ولا السجود عليها من كثرة الثلج والماء والمطر والوحل ، أيجوز له أن يصلّي الفريضة في المحمل ؟ قال : « نعم ، هو بمنزلة السفينة ، إن أمكنه قائماً وإلّا قاعداً ، وكلّ ما كان من ذلك فاللَّه أولى بالعذر ، يقول اللَّه عزّوجلّ :
« بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ »
« 9 » » « 10 » .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 2 : 389 . مجمع الفائدة 2 : 344 . صلاةالجمعة ( الحائري ) : 296 .
( 2 ) الوسائل 7 : 341 ، ب 23 من صلاة الجمعة ، ح 1 .
( 3 ) مجمع الفائدة 2 : 344 .
( 4 ) اللمعة : 155 . الروضة 4 : 329 . تحرير الوسيلة 1 : 530 ، م 19 .
( 5 ) الروضة 4 : 329 .
( 6 ) الحدائق 6 : 407 .
( 7 ) المعتبر 2 : 75 . المنتهى 4 : 184 . المدارك 3 : 139 . جواهر الكلام 7 : 420 - 424 . مصباح الفقيه 10 : 110 .
( 8 ) مستند الشيعة 4 : 458 .
( 9 ) القيامة : 14 .
( 10 ) الوسائل 4 : 325 ، ب 14 من القبلة ، ح 2 .