وأراد أن يدفع مثله في الشتاء ؟ وهل يجب على المالك القبول أم لا ؟
المعروف عندهم هو انتقال الضمان في هذه الصورة من المثل إلى القيمة ، وهي قيمة تلف الثلج في الصيف ، فلا يجزي دفع المثل ولا العين إذا فرضنا بقاءها إلى ذلك الوقت .
والحاكم بذلك كلّه هو العرف ، فإنّ سقوط المثلي عن الماليّة عندهم يكون بمنزلة انعدام المثل ، فيحكمون فيه بالانتقال إلى القيمة ولزوم دفع قيمة الشيء يوم ضمانه « 1 » .
ولكن احتمل العلّامة الحلّي في القواعد ضمان المثل « 2 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : إتلاف )
12 - قطع اليد في سرقة الثلج :
إذا كان المسروق مملوكاً بالغاً مقداره ربع دينار شرعي ، فتقطع يد السارق مع توفّر سائر الشروط ، فالثلج لمّا كان قابلًا للملكيّة فإذا سُرق وكان مقداره ربع دينار ذهب شرعي ، فيجب قطع يد السارق عندئذٍ مع توفّر سائر الشروط « 3 » ؛ لإطلاق الأدلّة « 4 » :
منها : صحيح محمّد بن مسلم ، قال :
قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : في كم يقطع السارق ؟ قال : « في ربع دينار . . . كلّ من سرق من مسلم شيئاً قد حواه وأحرزه فهو يقع عليه اسم السارق ، وهو عند اللَّه السارق ، ولكن لا يقطع إلّافي ربع دينار أو أكثر . . . » « 5 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : سرقة )
13 - نزول الثلج من الأعذار :
نزول الثلج أو وجوده بكثرة على الأرض موجب للعذر في بعض الموارد :
هامش
( 1 ) انظر : الإيضاح 2 : 177 . الدروس 3 : 113 . جامع المقاصد 6 : 257 - 258 . مفتاح الكرامة 18 : 177 - 178 . البيع ( الخميني ) 1 : 537 - 538 . مصباح الفقاهة 3 : 160 .
( 2 ) القواعد 2 : 228 .
( 3 ) كشف اللثام 10 : 577 . جواهر الكلام 41 : 497 .
( 4 ) جواهر الكلام 41 : 497 .
( 5 ) الوسائل 28 : 243 ، ب 2 من حدّ السرقة ، ح 1 .