العامّة يتوقّف على حيازتها ، ولا يكفي دخولها في حدود سيطرة الإنسان لتصبح ملكاً له ، ما لم ينفق عملًا إيجابيّاً في حيازتها « 1 » ، وعليه فإن أخذه غيره ملكه بالأخذ « 2 » .
( انظر : حيازة )
10 - إلقاء الثلج في ملك الغير :
صرّح بعض الفقهاء بعدم جواز إلقاء الثلج في أصل جدران دار الغير ولا صبّ الماء ، وكذا كلّ ما يضرّ ولم تجرِ به العادة إلّا مع إذن المالك ؛ لأنّه تصرّف في ملك الغير بغير إذنه « 3 » .
ولكن يظهر من المحقّق النراقي أنّ رمي الثلج في ملك الغير أمر متعارف « 4 » .
ولو أجاز المالك إلقاء الثلج في ملكه بمصالحة أو غيرها فلا يجوز إجراء الماء فيه ؛ لتغاير المنفعتين . وكذا لو أذن بإجراء الماء فلا يجوز إلقاء الثلج عليه « 5 » .
11 - ضمان إتلاف الثلج :
يشترط في جريان قاعدة الإتلاف عند المشهور أن يكون المتلَف مالًا ، فلو لم يكن كذلك فأتلفه إنسان لم يثبت عليه بموجب القاعدة ضمان « 6 » .
والمراد بالمال شرعاً ما يعتبره العقلاء ثروة ونفعاً له قيمة سوقية عندهم وقد أمضاها الشارع .
وقد عبّر عنه بعض الفقهاء بأنّه ما يرغب فيه العقلاء ويبذل بإزائه المال « 7 » .
ولا إشكال في أنّ الثلج قابل للملكية ، فلذلك يضمنه من أتلفه على مالكه ، فإن قلنا بكون الثلج مثليّاً فيضمن المثل ، وإن قلنا بكونه قيميّاً فيضمن القيمة .
ثمّ على فرض كونه مثليّاً فهل يضمن المتلف المثلَ دائماً ، حتى إذا سقطت قيمته ؟ كما لو أتلف عليه الثلج في الصيف
هامش
( 1 ) اقتصادنا : 499 .
( 2 ) المبسوط 2 : 99 .
( 3 ) انظر : جامع المقاصد 7 : 253 .
( 4 ) مستند الشيعة 17 : 343 .
( 5 ) التذكرة 16 : 89 .
( 6 ) انظر : موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت عليهم السلام 3 : 228 - 229 .
( 7 ) نخبة الأزهار : 215 .