تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
وقال في الخلاف بجواز الوضوء بفضل السباع وسائر البهائم والوحش والحشرات وما يؤكل لحمه وما لا يؤكل لحمه ، إلّا الكلب والخنزير « 1 » . واختار ذلك قبله علم الهدى « 2 » ، وبعده ابن إدريس « 3 » والمحقّق « 4 » وعامّة المتأخّرين « 5 » ، بل استقرّ عليه المذهب من زمن الحلّي « 6 » . واستدلّ للطهارة بأنّها مقتضى الأصل والعمومات « 7 » ، مضافاً إلى ما دلّ على طهارة سؤر ما عدا الكلب والخنزير ، وطهارة السؤر دليل على طهارة العين . ففي رواية إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « أنّ أبا جعفر عليه السلام كان يقول : لا بأس بسؤر الفأرة إذا شربت من الإناء أن يشرب منه ويتوضّأ منه » « 8 » . وكذا تدلّ عليها الروايات الدالّة على جواز استعمال الزيت والسمن إذا وقع فيه فأر أو جرذ ثمّ خرج . ففي رواية سعيد الأعرج - على طريق الشيخ الطوسي - قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الفأرة تقع في السمن والزيت ثمّ تخرج منه حيّاً ، فقال : « لا بأس بأكله » « 9 » . فإنّها تدلّ على جواز الأكل من السمن الملاقي للفأرة ، المساوق لطهارة السمن ، وبضمّ ارتكاز سراية النجاسة بالملاقاة من عين النجس يكون البيان المذكور ظاهراً عرفاً في نفي نجاسة الفأرة « 10 » . كما أنّ وقوع الذكاة عليها - على القول به - دليل على الطهارة أيضاً . أمّا النجاسة فاستدلّ عليها بعدّة روايات :
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 187 ، م 144 . ( 2 ) الناصريات : 81 - 82 . ( 3 ) السرائر 1 : 187 . ( 4 ) الشرائع 1 : 52 . ( 5 ) الرياض 2 : 370 . ( 6 ) جواهر الكلام 5 : 371 . ( 7 ) الرياض 2 : 370 . وانظر : جواهر الكلام 1 : 384 ، و 5 : 369 . ( 8 ) الوسائل 1 : 239 ، ب 9 من الأسئار ، ح 2 . ( 9 ) التهذيب 9 : 86 ، ح 362 . ولكنّ الحديث على ما رواه الكليني مشتمل على عطف ( الكلب ) على ( الفأرة ) . الكافي 6 : 261 ، ح 4 . كما هو كذلك في الوسائل ( 24 : 198 ، ب 25 من الأطعمة المحرّمة ، ح 1 ) أيضاً . ( 10 ) بحوث في شرح العروة 4 : 47 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 430 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )