أو عدالته ، ويستعمله غالباً علماء الحديث ، والتعديل : هو الحكم بالعدالة ، ويعمّ الشاهد وغيره .
ثالثاً - الأحكام والمسائل المتعلّقة بالجرح والتعديل :
يقع البحث هنا في مقامين :
المقام الأوّل - جرج وتعديل الشاهد في باب القضاء :
لا خلاف بين الفقهاء في اعتبار العدالة في الشاهد « 1 » ، بل عليه الإجماع « 2 » ، وقد تواتر عنهم عليهم السلام ردّ شهادة الفاسق « 3 » ، وعليه فلا يجوز للحاكم الحكم بمقتضى الشهادة إذا كان جاهلًا بعدالة الشاهدين .
ما يحرز به عدالة الشاهد :
ذكر الفقهاء عدّة طرق لإحراز عدالة الشاهد ، وهي كما يلي :
1 - علم القاضي :
لو كان الحاكم عالماً بعدالة الشهود لم يحتج إلى التزكية بالبيّنة بلا خلاف « 4 » ، بل أجمع الفقهاء « 5 » على جواز عمل القاضي بعلمه حينئذٍ « 6 » .
نعم ، يجوز له سؤال المدّعى عليه بأنّ له جارحاً أم لا « 7 » ؟ فتسمع دعواه لو ادّعى خطأ القاضي في اعتقاده « 8 » .
كما أنّ الحاكم لو علم فسق الشهود أو بعضهم أو فقدهم لبعض الشروط طرح الشهادة من دون أن يطلب من المدّعي التزكية ، بلا خلاف فيه « 9 » ، بل عليه الإجماع « 10 » .
نعم ، لو ادّعى المدّعي خطأ الحاكم في اعتقاد الفسق سمعت دعواه « 11 » .
هامش
( 1 ) أسس القضاء والشهادات : 444 .
( 2 ) جواهر الكلام 41 : 25 .
( 3 ) جواهر الكلام 41 : 25 . وانظر : الوسائل 27 : 373 ، 391 ، ب 30 ، 41 من الشهادات .
( 4 ) المبسوط 5 : 465 . المسالك 13 : 397 .
( 5 ) الخلاف 6 : 218 ، م 10 .
( 6 ) الدروس 2 : 79 . جواهر الكلام 40 : 110 . العروة الوثقى 6 : 514 ، م 4 .
( 7 ) جواهر الكلام 40 : 193 . العروة الوثقى 6 : 514 ، م 4 .
( 8 ) تحرير الوسيلة 2 : 378 ، م 14 .
( 9 ) المسالك 13 : 397 .
( 10 ) مجمع الفائدة 12 : 58 .
( 11 ) العروة الوثقى 6 : 515 ، م 6 . تحرير الوسيلة 2 : 378 ، م 14 .