ومنها : خبر علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن الجراد يصيبه ميتاً في الماء أو في الصحراء ، أيؤكل ؟
قال : « لا تأكله . . . » « 1 » .
وكذا لو وقع الجراد في أجمّة نار فأحرقته لم يحلّ وإن قصده المحرق « 2 » ؛ لعدم صدق اسم الصيد والأخذ عليه « 3 » .
ويدلّ عليه خبر عمّار بن موسى عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، أنّه سئل عن السمك يشوى وهو حيّ ، قال : « نعم ، لا بأس به » ، وسئل عن الجراد إذا كان في قراح « 4 » ، فيحرق ذلك القراح ، فيحرق ذلك الجراد وينضج بتلك النار ، هل يؤكل ؟
قال : « لا » « 5 » .
ولكن لو فرض كون النار آلة صيد للجراد بأن يؤجّجها ويصطاد بها ، فقد ذهب بعضهم إلى حلّيته كالصيد بغيرها من الآلات ، على حسب ما تقدّم في السمك المصطاد بالشبكة والحظيرة وغيرهما « 6 » ، إلّا أنّ بعضهم استشكل فيه « 7 » .
2 - صرّح غير واحد من الفقهاء بعدم اعتبار التسمية والاستقبال ، وكذا الإسلام في تذكية الجراد كالسمك « 8 » ، بل قيل : إنّه لم يخالف فيه أحد سوى أبي الصلاح الحلبي « 9 » وابن زهرة حيث احتاط الأخير في اشتراط الإسلام « 10 » ، وكذا ظاهر الشيخ المفيد « 11 » .
وقد استدلّ « 12 » للمشهور بأنّ ظاهر النصوص المذكورة اتّحاد حكم الجراد والسمك في التذكية التي تتحقّق في السمك بالأخذ من دون شرط زائد كالإسلام ،
هامش
( 1 ) الوسائل 24 : 87 ، ب 37 من الذبائح ، ح 1 .
( 2 ) النهاية : 582 . السرائر 3 : 96 . الشرائع 3 : 208 . القواعد 3 : 329 . الدروس 2 : 409 . كشف اللثام 9 : 244 . جواهر الكلام 36 : 178 . مباني المنهاج 10 : 651 . وانظر : الجامع للشرائع : 386 . الرياض 12 : 128 .
( 3 ) جواهر الكلام 36 : 178 .
( 4 ) القراح : المزرعة التي ليس عليها بناء ولا فيها شجر ، وجمعه أقرحة . الصحاح 1 : 396 .
( 5 ) الوسائل 24 : 88 ، ب 37 من الذبائح ، ح 5 . وانظر : كشف اللثام 9 : 244 .
( 6 ) جواهر الكلام 36 : 178 . تحرير الوسيلة 2 : 128 ، م 32 . هداية العباد ( الگلبايگاني ) 2 : 217 ، م 746 . مباني المنهاج 10 : 651 .
( 7 ) المنهاج ( الخوئي ) 2 : 335 ، م 1634 .
( 8 ) الرياض 12 : 127 . جواهر الكلام 36 : 176 .
( 9 ) انظر : الكافي في الفقه : 320 .
( 10 ) انظر : الغنية : 397 .
( 11 ) المقنعة : 577 . وانظر : كشف اللثام 9 : 243 .
( 12 ) جواهر الكلام 36 : 176 .