1 - طهارة الجراد :
الجراد طاهرٌ حيّاً وميّتاً ؛ لأنّه ممّا لا نفس سائلة له . وتدلّ عليه - مضافاً للأصل المقرّر بوجوه - جملة من الأخبار ، كموثّق عمّار الساباطي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سئل عن الخنفساء والذباب والجراد والنملة وما أشبه ذلك يموت في البئر والزيت والسمن وشبهه ، قال : « كلّ ما ليس له دم فلا بأس » « 1 » ، وغيره من الأخبار « 2 » .
والمراد من نفي البأس فيه كعدم الإفساد في الآخر هو عدم التنجيس « 3 » ، بل الحكم مجمع عليه عند فقهائنا « 4 » .
2 - حلّية أكل الجراد :
يجوز أكل الجراد بلا خلاف ولا إشكال ، وتدلّ عليه الروايات الواردة في كيفية تذكيته ، كما ستأتي .
3 - تذكية الجراد :
1 - ذكاة الجراد أخذه حيّاً نحو السمك ، فلو مات الجراد قبل أخذه لم يحلّ بلا خلاف ولا إشكال كالسمك « 5 » ، بل هو إجماعي « 6 » ؛ لعدم حصول التذكية « 7 » ، كما يدلّ عليه غير واحد من الأخبار :
منها : خبر مسعدة بن صدقة ، قال : سئل أبو عبد اللَّه عليه السلام عن أكل الجراد ، فقال :
« لا بأس بأكله » ، ثمّ قال عليه السلام : « إنّه نثرة « 8 » من حوت في البحر » ، ثمّ قال : « إنّ عليّاً عليه السلام قال : إنّ الجراد والسمك إذا خرج من الماء فهو ذكيّ ، والأرض للجراد مصيدة ، وللسمك قد تكون أيضاً » « 9 » .
ومنها : قول أبي عبد اللَّه عليه السلام في خبر عمرو بن هارون الثقفي : « قال أمير المؤمنين عليه السلام : الجراد ذكيّ فكله ، وأمّا ما مات في البحر فلا تأكله » « 10 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 464 ، ب 35 من النجاسات ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 3 : 464 ، ب 35 من النجاسات ، ح 2 .
( 3 ) الطهارة ( الخميني ) 3 : 112 .
( 4 ) الخلاف 1 : 188 ، م 145 . الغنية : 42 . السرائر 1 : 93 . المعتبر 1 : 427 . المنتهى 1 : 165 . وانظر : جواهر الكلام 5 : 294 .
( 5 ) جواهر الكلام 36 : 178 .
( 6 ) الغنية : 398 . الرياض 12 : 128 . وانظر : كشف اللثام 9 : 243 .
( 7 ) جواهر الكلام 36 : 178 .
( 8 ) نثرة الحوت : أي عطسته . النهاية ( ابن الأثير ) 5 : 15 .
( 9 ) الوسائل 24 : 88 ، ب 37 من الذبائح ، ح 3 .
( 10 ) الوسائل 24 : 88 ، ب 37 من الذبائح ، ح 4 .