تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
لم تبلغ ثلاث أخرى فلا تجب إلّاالشاة الأولى « 1 » . وأورد المحقّق الخوئي على كلا القولين : أنّه لا يمكن المساعدة عليهما ؛ لأنّ المستفاد من الروايات - كصحيحة سليمان بن خالد المتقدّمة - ثبوت الشاة لكلّ جدال ، ومقتضى إطلاقها عدم الفرق بين الصادق والكاذب ، وعدم الفرق بين المرّات ، خرجنا عنه في الحلف الصادق في المرّة الأولى والثانية . وأمّا إذا زاد على مرّتين وجادل فوق اثنتين فتجب الشاة في المرّة الثالثة ، ومقتضى الإطلاق وجوب الشاة في المرّة الرابعة والخامسة وهكذا . ولا دليل على احتساب كلّ ثلاث ثلاث بل العبرة بما فوق الاثنتين وما زاد على المرّتين . وكذا مقتضى الإطلاق عدم الفرق بين التكفير سابقاً وعدمه ؛ لأنّ كلّ جدال موضوع للحكم ولا يتوقّف على التكفير السابق وعدمه ، وأمّا الحلف الكاذب فالأوّل فيه شاة والثاني فيه شاة أخرى ، ومقتضى الإطلاق عدم الفرق بين التكفير السابق وعدمه ، فتجب الشاة في الثاني سواء كفّر عن الأوّل أم لا ، وتجب البقرة في الثالث سواء كفّر عن الأوّل والثاني أم لا . وبالنسبة إلى الزائد عن اثنين لا يختصّ الحكم بالثلاث بل موضوع الحكم ما زاد على الاثنين ، فتثبت البقرة في الثالث وكذلك في الرابع والخامس وهكذا . ولا دليل على احتساب كلّ ثلاث ؛ لأنّ مقتضى إطلاق الدليل وجوب الشاة لكلّ جدال ، والمستثنى ما دلّ على عدم الكفّارة في الجدال الأوّل والثاني في الحلف الصادق ، كما أنّ الجدال الأوّل والثاني في الكاذب في كلّ منهما شاة ، والجدال الثالث والرابع والخامس وهكذا فيه بقرة ؛ لإطلاق ما دلّ على ثبوت البقرة لما زاد على مرّتين ، وهذا ما يقتضيه العمل بالروايات ولا إجماع في المقام على الخلاف « 2 » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 20 : 424 - 425 . ( 2 ) المعتمد في شرح المناسك 4 : 177 .