تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
أخيه ، إنّما كان ذلك ما كان فيه معصية » « 1 » ؛ إذ المستفاد منها حرمة الحلف الإخباري دون الإنشائي التكريمي الذي هو مجرّد وعدٍ لمؤمن ، فإنّه لا معصية فيه وغير داخل في موضوع الحكم ؛ لأنّه غير قابل للصدق والكذب ، بل يستثنى من حرمة الجدال - حتى ما كان بصيغة الإخبار - إذا كان الغرض منه إظهار المحبّة والإحسان « 2 » . هذا ، ولكن ذهب بعض المحقّقين إلى عدم الفرق بين الإخبار والإنشاء ؛ للإطلاق « 3 » . الأمر الرابع : في تحقّق الجدال بمجموع لفظي : ( لا واللَّه ، وبلى واللَّه ) أو كفاية أحدهما ، فاختار الأكثر « 4 » الثاني « 5 » ؛ لشيوع استعمال إحداهما في الإثبات والأخرى في النفي ، وعدم استعمالهما في مورد واحد ، فالجدال يتحقّق بكلّ واحدٍ منهما منفرداً عن الآخر « 6 » . الأمر الخامس : في اختصاص الحكم بذكر كلمة ( لا ) و ( بلى ) أو تعميم الحكم لما يؤدّي هذين المعنيين بأن يقول في مقام النفي : ( ما فعلت واللَّه ) وفي مقام الإثبات : ( قد فعلت كذا واللَّه ) ، في المسألة قولان : ذهب بعض الفقهاء إلى كفاية مجرّد الحلف باللَّه من دون حاجة إلى لفظي ( لا ، وبلى ) ؛ إذ لا خصوصية لذكرهما وإنّما اتي بهما لبيان تحقّق أو عدم تحقّق المقسوم عليه ، فيكفي في بيانهما الحلف على تحقّق ذلك أو عدمه أو ترجمتهما إلى لغة أخرى ، فهما نظير قول الإمام عليه السلام : « إنّما الطلاق : . . . أنت طالق . . . » « 7 » ، فإنّ الطلاق يقع بقولنا : طالق ، ولا يعتبر لفظ ( أنتِ ) قطعاً ، بل يقع بقوله : زوجتي أو هي أو فلانة طالق « 8 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 466 ، ب 32 من تروك الإحرام ، ح 7 . ( 2 ) المعتمد في شرح المناسك 4 : 166 - 167 ، 169 - 170 . التهذيب في مناسك العمرة والحجّ 2 : 296 . ( 3 ) مهذّب الأحكام 13 : 175 . ( 4 ) مستند الشيعة 11 : 387 . ( 5 ) كشف اللثام 5 : 370 . جواهر الكلام 18 : 364 . التهذيب في مناسك العمرة والحجّ 2 : 296 . فقه الصادق 10 : 465 . ( 6 ) الحجّ ( الشاهرودي ) 3 : 186 - 187 . المعتمد في شرح المناسك 4 : 167 . ( 7 ) الوسائل 22 : 41 ، ب 16 من الطلاق ، ح 2 . ( 8 ) جواهر الكلام 18 : 363 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 339 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )