منها : صحيح عبد اللَّه بن سنان في قول اللَّه عزّوجلّ :
« وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ »
« 1 » ، قال : « إتمامهما أن لا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحجّ » « 2 » .
ومنها : ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في قول اللَّه عزّوجلّ :
« الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ »
« 3 » ، فقال : « إنّ اللَّه اشترط على الناس شرطاً وشرط لهم شرطاً » ، قلت : فما الذي اشترط عليهم ، وما الذي اشترط لهم ؟ فقال : « أمّا الذي اشترط عليهم فإنّه قال :
« الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ » ،
وأمّا الذي شرط لهم فإنّه قال :
« فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقى »
« 4 » » ، قال : « يرجع لا ذنب له . . . » « 5 » . وغيرها من الروايات « 6 » .
ما يتحقّق به الجدال :
اختلف الفقهاء في تحقّق الجدال المحرّم في الحجّ بمطلق المخاصمة أو بشروط وقيود « 7 » قد تستفاد من روايات مذكورة في هذا المجال ، منها : رواية معاوية بن عمّار ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام - في حديث - : « والجدال قول الرجل : لا واللَّه ، وبلى واللَّه . . . » ، قال : وسألته عن الرجل يقول : لا لعمري وبلى لعمري ؟ قال :
« ليس هذا من الجدال ، وإنّما الجدال قول الرجل : لا واللَّه ، وبلى واللَّه » « 8 » .
وقد وقع البحث حول دلالة هذه الروايات وأمثالها في الأمور التالية :
الأوّل : في اختصاص التحريم بمقام الخصومة لا مطلقاً وفي كلّ مورد ، حيث ذهب بعضهم إلى ذلك « 9 » ، بل ادّعي الإجماع عليه « 10 » .
هامش
( 1 ) البقرة : 196 .
( 2 ) الوسائل 12 : 466 ، ب 32 من تروك الإحرام ، ح 6 .
( 3 ) البقرة : 197 .
( 4 ) البقرة : 203 .
( 5 ) الوسائل 12 : 464 ، ب 32 من تروك الإحرام ، ح 2 .
( 6 ) انظر : الوسائل 12 : 463 ، ب 32 من تروك الإحرام .
( 7 ) انظر : مستند الشيعة 11 : 384 - 387 . فقه الصادق 10 : 459 - 466 .
( 8 ) الوسائل 13 : 146 ، ب 1 من بقية كفّارات الإحرام ، ح 3 .
( 9 ) جواهر الكلام 18 : 361 . الحجّ ( الشاهرودي ) 3 : 182 ، 186 . مهذب الأحكام 13 : 173 - 176 .
( 10 ) الانتصار : 242 .