وهو مندوب إجماعاً ، فلابدّ وأن يراد بهما الجبهة ؛ لإطلاقهما عليه في الأخبار ؛ لموثّق عبد اللَّه بن المغيرة عمّن سمع أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : « لا صلاة لمن لم يصب أنفه ما يصيب جبينه » « 1 » . وأجيب عنها بما يطول المقام بذكره « 2 » .
( انظر : تيمّم )
3 - السجود على أحد الجبينين عند تعذّر السجود على الجبهة :
يجب على المصلّي أن يضع جبهته في سجوده على ما يصحّ السجود عليه ، أمّا لو حصل ما يمنع ذلك كالدمّل واستوعب الجبهة بحيث لم يبق منها ما يحصل به وضع المسمّى وتعذّر السجود عليها ، فالمعروف المشهور بين الفقهاء « 3 » - بل ادّعي عليه الإجماع « 4 » - أنّه يسجد على أحد الجبينين « 5 » ، فيتخيّر بينهما « 6 » .
وذهب بعض إلى أنّ الأحوط تقديم اليمين ، فإن لم يقدر فيسجد على الأيسر « 7 » ؛ لأنّهما مع الجبهة كالعضو الواحد ، فقام كلّ واحد منهما مقامها « 8 » .
وخالف في ذلك السيّد الخوئي فاختار أنّ المتعيّن بعد العجز عن السجود على الجبهة الانتقال إلى الذقن ، بعد ردّه للأدلّة التي اعتمد عليها القائلون ببدلية الجبينين للجبهة في السجود « 9 » .
( انظر : سجود )
4 - تعفير الجبينين في سجدتي الشكر :
ذكر بعض الفقهاء استحباب تعفير الجبين الأيمن ثمّ الأيسر في سجدتي الشكر « 10 » ، والمراد به وضع الجبينين على التراب بين السجدتين « 11 » . والظاهر أنّ
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 345 ، ب 4 من السجود ، ح 7 .
( 2 ) انظر : مهذّب الأحكام 4 : 411 .
( 3 ) مستند العروة ( الصلاة ) 4 : 162 . وانظر : معتصم الشيعة 3 : 102 . الحدائق 8 : 319 . جامع المدارك 1 : 382 .
( 4 ) حاشية المدارك 3 : 91 . وانظر : جامع المقاصد 2 : 304 . مجمع الفائدة 2 : 265 . المدارك 3 : 417 .
( 5 ) المعتبر 2 : 209 . كشف الرموز 1 : 161 . التحرير 1 : 254 . جواهر الكلام 10 : 199 - 200 . العروة الوثقى 2 : 564 ، م 11 .
( 6 ) جواهر الكلام 10 : 206 . انظر : جامع المقاصد 2 : 304 .
( 7 ) نقله الشيخ الصدوق عن والده في الفقيه 1 : 269 ، ذيلالحديث 831 . المقنع : 86 . وانظر : الحدائق 8 : 322 .
( 8 ) المعتبر 2 : 209 . جامع المقاصد 2 : 304 .
( 9 ) مستند العروة ( الصلاة ) 4 : 166 .
( 10 ) الألفية والنفلية : 131 . المسالك 1 : 223 . المدارك 3 : 424 . الحدائق 8 : 347 . مهذّب الأحكام 7 : 39 .
( 11 ) المسالك 1 : 223 . المدارك 3 : 424 .