وضعهما على مطلق ما يسجد عليه كافٍ في أصل السنّة كيفما اتّفق وإن كان التراب هو الأفضل .
وبالتعفير يتحقق تعدّد سجود الشكر ؛ فإنّ عوده إليه بعد التعفير سجود ثان « 1 » ، وقد ورد في الخبر أنّ ذلك من علامات المؤمن ، كما روي عن الحسن بن علي العسكري عليه السلام أنّه قال : « علامات المؤمن خمس : صلاة الخمسين ، وزيارة الأربعين ، والتختّم في اليمين ، وتعفير الجبين ، والجهر ببسم اللَّه الرحمن الرحيم » « 2 » .
( انظر : سجدة الشكر )
5 - وضع الجبين على المستجار في الطواف :
ذكر بعض الفقهاء أنّ من سنن الطواف المقارنة له تقبيل الحجر واستلامه في كلّ شوط ، ووضع الجبين والصدر والذراعين وتمريغ الخدّين على المستجار « 3 » في الشوط السابع « 4 » .
( انظر : طواف )
6 - شجاج الجبينين :
ذكر الفقهاء أنواع شجاج الوجه والرأس ، واختلفوا في أنّ الرأس والجبين يكونان عضواً واحداً أو هما عضوان ، وموضع الخلاف ما لو كانت هناك شجّةٌ واحدة متّصلة بعضها في الرأس وبعضها في الجبين . فذهب جماعة إلى الأوّل « 5 » ، وعليه لو أوضح جبينه ورأسه بضربة واحدة ، فالجناية واحدة وللمجني عليه دية واحدة ؛ لأنّهما قد جعلا عضواً واحداً في الغسل وغيره « 6 » .
ويرى جماعة أخرى أنّهما جنايتان وله القصاص عن إحداهما والدية عن الأخرى « 7 » ؛ وذلك لقضاء العرف بتغاير الوجه والرأس ولهذا تغايرا اسماً « 8 » ، ولانتفاء التكرار في قولهم : رأسه ووجهه « 9 » . والتفصيل في محلّه .
( انظر : دية )
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 223 .
( 2 ) الوسائل 14 : 478 ، ب 56 من المزار ، ح 1 .
( 3 ) المستجار من البيت الحرام : هو الحائط المقابل للبابدون الركن اليماني بقليل . مجمع البحرين 1 : 338 .
( 4 ) إشارة السبق : 132 .
( 5 ) الشرائع 4 : 276 . التحرير 5 : 616 . المسالك 15 : 457 .
( 6 ) مفتاح الكرامة 10 : 499 .
( 7 ) القواعد 3 : 644 . الإيضاح 4 : 650 . كشف اللثام 11 : 225 . وانظر : مفتاح الكرامة 11 : 192 .
( 8 ) مفتاح الكرامة 10 : 499 .
( 9 ) المسالك 15 : 457 .