من دون جرح ونحوه - كقرح أو كسر - بل لمرض آخر - قشري مثلًا - فإنّ الحكم فيها هو التيمّم ، وإن كان الأحوط ضمّ الوضوء إليه مع وضع خرقة والمسح عليها أيضاً مع الإمكان أو مع الاقتصار على ما يمكن غسله « 1 » ؛ وذلك لأنّ أخبار الجبيرة كما عرفت مختصّة بالجريح والكسير والقريح ، وأمّا من ليس على مواضع وضوئه شيء من ذلك إلّاأنّه لمرض قشري يتضرّر بوصول الماء إلى موضع من بدنه فهو خارج عن موارد الأخبار ، والتكليف حينئذٍ التيمّم ؛ لأنّ الوضوء غسلتان ومسحتان على الكيفية المستفادة من الأخبار ، والمفروض عجز المكلّف عنهما لتضرّره بالماء في موضع من بدنه فيتعيّن التيمّم في حقّه ، وإن كان ضمّ الوضوء مع وضع الخرقة والمسح عليها إلى التيمّم أحوط « 2 » .
وكذا إذا كان الجرح أو نحوه في مكان آخر في غير مواضع الوضوء لكن كان بحيث يضرّ استعمال الماء في مواضعه أيضاً فإنّ المتعيّن هو التيمّم « 3 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 4 » ؛ وذلك للنص « 5 » ، فإنّ أخبار الجبيرة مختصة بما إذا كانت الجراحة أو القرحة أو الكسر في شيء من مواضع الوضوء بحيث كانت تتضرّر بوصول الماء إليها ، وأمّا إذا كانت مواضع الوضوء سليمة عنها بأجمعها إلّاأنّ غسلها أو مسحها أوجب الضرر في الجراحة الموجودة في محلّ آخر فهو خارج عن موارد الأخبار ، ولمكان عدم تمكّنه من الوضوء ينتقل فرضه إلى التيمّم لا محالة « 6 » .
2 - الفصد :
ذهب بعض الفقهاء إلى أنّ محلّ الفصد داخل في الجروح ، فحكمه حكمها « 7 » ، فلو لم يمكن تطهيره أو كان مضرّاً يكفي المسح على الوصلة التي عليه إن لم يكن
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 1 : 445 ، م 9 .
( 2 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 5 : 216 .
( 3 ) العروة الوثقى 1 : 445 ، م 10 . مستمسك العروة 2 : 546 .
( 4 ) مهذّب الأحكام 2 : 496 .
( 5 ) مهذّب الأحكام 2 : 496 .
( 6 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 5 : 217 .
( 7 ) العروة الوثقى 1 : 446 ، م 12 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 5 : 218 .