تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
أزيد من المتعارف ، وإلّا حلّها وغسل المقدار الزائد ثمّ شدّها . كما أنّه إن كان مكشوفاً يضع عليه خرقة ويمسح عليها بعد غسل ما حوله . وإن كانت أطرافه نجسة طهّرها ، وإن لم يمكن تطهيرها وكانت زائدة على المتعارف جمع بين الجبيرة والتيمّم « 1 » . وذهب بعضهم إلى أنّ الأظهر فيه جواز الاكتفاء بالتيمّم ، بل قال في صورة ما إذا كان عدم إمكان غسله بسبب نجاسة أطرافه وعدم إمكان تطهيرها أو كانت زائدة على القدر المتعارف أو نحو ذلك : « يتعيّن عليه التيمّم ؛ لعدم شمول أخبار الجبيرة لما إذا لم يتمكّن من غسل الموضع أو مسحه ، لا لأجل القرح أو الجرح أو الكسر بل لأجل أمر آخر كتضرّره ، ومع عدم شمولها تصل النوبة إلى التيمّم ؛ لأنّه الأصل الأوّلي . . . وكذلك الحال فيما إذا لم يمكن تطهير أطراف المحلّ من جهة الجبيرة المشدودة عليه ؛ لأنّه لو حلّها لم يتمكّن من شدّها أو خرج منه الدم الكثير ونحو ذلك » « 2 » . ( انظر : فصد )

3 - الرمد :

ذكر بعض الفقهاء أنّه لو وجد الرمد في عين شخص وكان استعمال الماء مضرّاً عليه مطلقاً تعيّن التيمّم عليه « 3 » ، بل وكذا الحال فيما إذا كان مضرّاً لعينه فقط ؛ وذلك لأنّ من به الرمد ليس بجريح ولا بكسير ولا بقريح فهو خارج عن موارد الأخبار ، وحيث إنّه عاجز عن الوضوء فتصل النوبة إلى التيمّم في حقّه « 4 » . وأمّا لو أمكن غسل أطراف العين من غير ضرر ، وإنّما كان يضرّ العين فقط فقد احتاط السيّد اليزدي بالجمع بين الوضوء - بغسل أطرافها ووضع خرقة عليها ومسحها - وبين التيمّم « 5 » . ولكن ذهب جماعة هنا إلى كفاية التيمّم « 6 » .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 1 : 446 - 447 ، م 12 . ( 2 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 5 : 218 - 219 . ( 3 ) العروة الوثقى 1 : 445 - 446 ، م 11 . ( 4 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 5 : 217 - 218 . ( 5 ) العروة الوثقى 1 : 446 ، م 11 . ( 6 ) العروة الوثقى 1 : 446 ، م 11 ، التعليقة رقم 1 ، عدا الجواهري .