تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
فكذلك الحال في المقام ؛ لأنّه إذا دخل عليه الوقت وهو متمكّن من الوضوء من غير الجبيرة لا يجوز له تفويت ذلك الواجب المنجّز في حقّه بجرح عضوه أو بكسره ونحوهما . نعم ، لو ارتكبه وعصاه يجب عليه الوضوء مع المسح على الجبيرة لا محالة « 1 » .

10 - دوران حكم الجبيرة مدار خوف الضرر :

لا إشكال - ظاهراً - في جريان حكم الجبيرة ما دام خوف الضرر باقياً ، وإن احتمل البرء « 2 » ، بل الظاهر من ملاحظة كلماتهم ثبوت الحكم مع خوف الضرر حدوثاً وبقاءً ؛ لإطلاق أدلّة الجبائر ، مضافاً إلى أصالة بقاء حكمها « 3 » . ويشهد له إطلاق رواية كليب الأسدي « 4 » ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل إذا كان كسيراً ، كيف يصنع بالصلاة ؟ قال : « إن كان يتخوّف على نفسه فليمسح على جبائره وليصلّ » « 5 » . ويرى بعضهم : أنّ ذلك لا لاستصحاب بقاء جرحه أو كسره أو قرحه ، كما قيل ، بل أنّ ذلك حكم واقعي لا نحتاج فيه إلى الاستصحاب بوجه ، ومن ثمّة لا نحكم عليه بوجوب الإعادة فيما إذا تبيّن برؤه قبل الوضوء « 6 » . هذا ، وقد وقع الكلام في أنّه إذا توضّأ ثمّ تبيّن برؤه قبل الوضوء حيث ذهب بعض الفقهاء إلى عدم وجوبها « 7 » . وربما يستدلّ له بأنّه حين الوضوء متعبّد بظنّه بالضرر ، فالعذر الواقعي في حقّه منع الشارع له عن الوضوء التام ، لا الضرر الواقعي حتى يكون ظنّه طريقاً إليه ، فيدخل في مسألة من أدّى تكليفه بالطريق الظاهري فانكشف خلافه « 8 » .
هامش
( 1 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 5 : 219 . ( 2 ) العروة الوثقى 1 : 448 ، م 18 . مستمسك العروة 2 : 549 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 5 : 229 . مهذب الأحكام 2 : 499 . ( 3 ) مهذّب الأحكام 2 : 499 . ( 4 ) ( ) مستمسك العروة 2 : 549 . ( 5 ) الوسائل 1 : 465 ، ب 39 من الوضوء ، ح 8 . ( 6 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 5 : 229 . ( 7 ) العروة الوثقى 1 : 448 ، م 18 . ( 8 ) الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 396 .