تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
وعدم كونه معذوراً في الإتيان بالوضوء الناقص « 1 » . هذا كلّه إذا كان المجبور مأموراً بالوضوء مع الجبيرة ، وأمّا إذا أتى به في موارد الجمع للعلم الإجمالي بوجوب الوضوء جبيرة أو التيمّم فأتى بهما عملًا بعلمه الإجمالي ثمّ ارتفع عذره في أثناء الوقت ، فتجب عليه الإعادة يقيناً ، كما لا يجوز له أن يأتي به الصلوات الآتية بوجه ؛ لعدم علمه بطهارته ؛ لاحتمال أن يكون مأموراً بالتيمّم وهو ينتقض بوجدان الماء والتمكّن من استعماله ، فلابدّ من تحصيل الطهارة للصلوات الآتية وفريضة الوقت « 2 » .

9 - شمول حكم الجبيرة للحادثة بالاختيار :

لا فرق في حكم الجبيرة بين أن يكون الجرح ونحوه حدث باختيار المكلّف على وجه العصيان أم لا باختياره « 3 » ، وادّعي عليه ظهور الاتّفاق ، وأنّه يظهر منهم مسلّمية كون التكاليف الاضطرارية أعم ممّا إذا حصل سببها بالاختيار أم لا « 4 » ؛ وذلك لإطلاق أدلّته « 5 » ، ولعلّه ممّا لا إشكال فيه « 6 » . وإنّما الكلام في حكم الجرح العمدي أو الكسر كذلك تكليفاً لا من ناحية حرمته في نفسه للإضرار ، بل من جهة أنّه تفويت اختياري للواجب المنجّز ، وهو حرام . وتوضيحه : أنّ الظاهر المستفاد من أخبار الجبائر كالمستفاد من أخبار التيمّم أنّ المسح على الجبيرة كالتيمّم طهارة عذرية ، والواجب الأوّلي في حقّ المكلّفين هو الطهارة المائية - أي الوضوء - فكما أنّ المكلّف إذا دخل عليه وقت الصلاة وهو عالم ملتفت يحرم عليه إهراق ماء الوضوء ؛ لأنّه تفويت للواجب المنجّز في حقّه وإن كان يجب عليه التيمّم بعد ذلك ،
هامش
( 1 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 5 : 261 . ( 2 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 5 : 261 . وانظر : العروة الوثقى 1 : 458 ، م 31 . مستمسك العروة 2 : 561 . مهذّب الأحكام 2 : 507 - 508 . ( 3 ) العروة الوثقى 1 : 447 ، م 13 . التعليقة رقم 2 . مستمسك العروة 2 : 547 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 5 : 219 . مهذّب الأحكام 2 : 497 . ( 4 ) مهذّب الأحكام 2 : 497 . ( 5 ) مستمسك العروة 2 : 547 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 5 : 219 . مهذّب الأحكام 2 : 497 . ( 6 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 5 : 219 .