الأدلّة وعدم الدليل على التخصيص بزمن الحضور ، فيصحّ للحاكم الشرعي مع بسط يده في دولة أو بلد أو قرية جباية الزكاة ودفع سهماً منها للعاملين بمقتضى إطلاق الأدلّة « 1 » .
وتمام الكلام موكول إلى محلّه .
( انظر : زكاة )
ثمّ إنّ الفقهاء تعرّضوا إلى الجابي وما يشترط فيه وما يستحقّه ، والكلام فيها يقع ضمن الفرعين التاليين :
أ - شروط الجابي :
اشترط الفقهاء في الجابي التكليف بالبلوغ والعقل ، وكذا اشترطوا فيه الإيمان والعدالة بالإجماع ، وهو العمدة على اعتبار هذه الشرائط « 2 » .
واشترط فيه أيضاً الفقه في مسائل الزكاة ؛ وذلك لإحراز صحّة عمله « 3 » .
ويشترط فيه أيضاً أن لا يكون هاشمياً بلا خلاف فيه « 4 » ؛ لعموم ما دلّ على حرمة الصدقة الواجبة عليهم ، وخصوص صحيح العيص بن القاسم « 5 » عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إنّ اناساً من بني هاشم أتوا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فسألوه أن يستعملهم على صدقات المواشي وقالوا : يكون لنا هذا السهم الذي جعل اللَّه عزّوجلّ للعاملين عليها فنحن أولى به ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : يا بني عبد المطّلب ، إنّ الصدقة لا تحلّ لي ولا لكم ، ولكنّي قد وعدت الشفاعة . . . » « 6 » .
نعم ، استثنى بعض الفقهاء من الحكم صورة ما إذا كان الجابي هاشمياً وكان عاملًا على صدقات مثله فيجوز ذلك « 7 » .
هامش
( 1 ) المستند في شرح العروة ( موسوعة الإمام الخوئي ) 24 : 66 . مهذّب الأحكام 11 : 195 - 196 . وانظر : مستمسك العروة 9 : 245 .
( 2 ) انظر : الغنائم 4 : 133 . مصباح الفقيه 2 / 13 : 530 ، 531 . مستمسك العروة 9 : 243 - 244 . مهذّب الأحكام 11 : 194 .
( 3 ) الدروس 1 : 248 . جواهر الكلام 15 : 335 . مستمسك العروة 9 : 244 .
( 4 ) جواهر الكلام 15 : 335 . مستمسك العروة 9 : 245 .
( 5 ) ( ) جواهر الكلام 15 : 335 . مصباح الفقيه 2 / 13 : 531 . مستمسك العروة 9 : 245 . مصباح الهدى 10 : 193 .
( 6 ) الوسائل 9 : 268 ، ب 29 من المستحقين للزكاة ، ح 1 .
( 7 ) التحرير 1 : 397 . مستند الشيعة 9 : 271 . العروة الوثقى 4 : 137 .