3 - الكتابة :
مصدر كتب يكتب كتباً وكتاباً وكتابة بمعنى خطّه « 1 » .
والكتابة أضبط من صدور الرجال في الحفظ « 2 » ، فهي وسيلة من وسائل ضبط الجباية ؛ إذ بها يتمّ تقييد ما يدفعه أرباب الأموال من الصدقات .
ثالثاً - الحكم الإجمالي وموارد البحث :
إنّ جباية الأموال والصدقات التي فرضها الشارع الأقدس من شؤون ووظائف الإمام عليه السلام اقتداءً بالنبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم ، حيث ثبت في الأخبار أنّه صلى الله عليه وآله وسلم كان يرسل الجباة لجمع الصدقات والزكوات « 3 » .
وكذا فعل أمير المؤمنين عليه السلام « 4 » في خلافته الظاهرية « 5 » .
وتعتبر جباية مال المضاربة من وظائف عامل المضاربة ، ويتّضح كلّ ذلك من خلال الموارد التالية :
1 - جباية الزكاة :
المعروف بين الفقهاء أنّه يجب على الإمام عليه السلام ونائبه أن يبعث السعاة في كلّ عام إلى أرباب الأموال لجباية الزكوات ؛ اقتداءً بالنبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم ، بل عزي إلى المشهور « 6 » .
لكن ذكر بعضهم أنّ ذلك محمول على زمان بسط اليد والتسلّط لا زمن الغيبة وما في حكمه من زمن التقية ؛ وذلك لاستفاضة النصوص بجواز تولّي المالك ذلك بنفسه أو وكيله « 7 » .
والمشهور « 8 » بين الفقهاء في زمن الغيبة عدم سقوط جباية الزكاة مع بسط يد نائب الإمام عليه السلام في بعض الأقطار « 9 » ؛ لإطلاق
هامش
( 1 ) لسان العرب 12 : 22 . المصباح المنير : 524 . المعجم الوسيط 2 : 774 .
( 2 ) لسان العرب 2 : 14 .
( 3 ) انظر : الوسائل 9 : 9 ، ب 1 ممّا تجب فيه الزكاة ، ح 1 .
( 4 ) الوسائل 9 : 129 - 131 ، 132 - 133 ، ب 14 من زكاةالأنعام ، ح 1 ، 5 - 7 .
( 5 ) انظر : الحدائق 12 : 222 - 223 . جواهر الكلام 15 : 416 - 417 . النور الساطع 1 : 446 - 447 .
( 6 ) الحدائق 12 : 223 .
( 7 ) جواهر الكلام 15 : 417 .
( 8 ) فقه الصادق 7 : 239 .
( 9 ) نجاة العباد : 248 ( مخطوط ) . العروة الوثقى 4 : 111 .