والمرافعة بأنفسهم « 1 » خصوصاً إذا كان الشخص بذيء اللسان « 2 » .
بل يستحبّ لهم التوكيل ؛ لما روي من أنّ أمير المؤمنين عليه السلام وكّل عقيلًا في خصومة وقال : « إنّ للخصومة قحماً « 3 » . . .
وإنّي لأكره أن أحضرها » « 4 » .
ثمّ إنّه لا ينافي ذلك مخاصمة النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم مع صاحب الناقة إلى رجل من قريش ، ثمّ إلى الإمام علي عليه السلام « 5 » .
ومخاصمة الإمام علي عليه السلام مع رجل رأى عنده درع طلحة ، فقال له : « هذه درع طلحة اخذت غلولًا يوم البصرة » فأنكره ودعاه إلى شريح القاضي ، فمضى عليه السلام معه إليه « 6 » ، وهي مشهورة .
ومخاصمة الإمام علي بن الحسين عليهما السلام مع زوجته الشيبانية لمّا طلّقها وادّعت عليه المهر « 7 » ، فإنّ الدواعي والضرورات الرافعة للكراهة في حقّهم عليهم السلام قائمة « 8 » .
ثمّ إنّه ذهب بعض الفقهاء إلى أنّ الوكيل لا يجوز له تعيين وكيل عنه من دون إذن الموكّل إلّاإذا كان الوكيل ذا جاه « 9 » .
6 - السؤال من اللَّه تعالى بجاه أحد من الأولياء :
يجوز للعباد أن يسألوا اللَّه سبحانه وتعالى بجاه النبي صلى الله عليه وآله وسلم وسائر الأنبياء والأوصياء عليهم السلام وكلّ من له أهلية الشفاعة والتوسّل إلى اللَّه تعالى .
وتفصيل ذلك في محلّه .
( انظر : توسّل ، شفاعة )
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 351 . كفاية الأحكام 1 : 679 . الرياض 9 : 256 . جواهر الكلام 27 : 392 . هداية العباد ( الگلبايگاني ) 2 : 120 ، م 390 .
( 2 ) جواهر الكلام 27 : 392 . وسيلة النجاة 2 : 110 ، م 24 . تحرير الوسيلة 2 : 40 ، م 24 . هداية العباد ( الگلبايگاني ) 2 : 120 ، م 390 .
( 3 ) القحم - بالضم - : المهلكة ، والمراد أنّهاتقحم بصاحبها إلى ما لا يريده . انظر : لسان العرب 11 : 47 .
( 4 ) المجموع 14 : 99 . الروضة 4 : 377 . وانظر : المغني ( ابن قدامة ) 5 : 205 .
( 5 ) الوسائل 27 : 274 - 275 ، ب 18 من كيفية الحكم ، ح 1 .
( 6 ) الوسائل 27 : 266 - 267 ، ب 14 من كيفية الحكم ، ح 6 .
( 7 ) الوسائل 23 : 201 ، ب 2 من الأيمان ، ح 1 .
( 8 ) جواهر الكلام 27 : 392 .
( 9 ) جامع عبّاسي : 246 ( بالفارسية ) .