وأجيب عن ذلك بأنّ قصد الإمام الجاه بالجماعة تارة من حيث الإتيان بها على وجه القربة وامتثالًا لأمر ، وأخرى من حيث كونه موضع الوثوق بين المأمومين واعتقادهم صلاحيته للإمامة .
والرياء في الثاني ليس بحرام شرعاً وإن كان من الصفات الذميمة . نعم ، الأوّل حرام « 1 » .
3 - إخدام الزوجة ذات الجاه :
ذهب الفقهاء إلى وجوب إخدام الزوجة إن كانت ذات حشمة وشأن ولها شرف وثروة ، وهي التي لا تعجن مثلها ولا تطبخ ولا تكنس الدار ولا تغسل الثياب وإن تواضعت في الخدمة بنفسها « 2 » ؛ لكون ذلك من المعاشرة بالمعروف المأمور بها في قوله سبحانه وتعالى :
« وَعاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ »
« 3 » .
ولا يجب على الزوج شراء خادمة وتمليكها ، بل الواجب الإخدام إمّا باستئجار حرّة ، أو مملوكة ، ولو خدمها بنفسه أجزأه « 4 » .
( انظر : نفقة )
4 - بذل الجاه لقضاء حاجة المؤمن :
يستحبّ بذل الجاه لقضاء حاجة المؤمن « 5 » ؛ وذلك لعدّة روايات ، كرواية الحسين بن أبي غندر عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « ما من مؤمن بذل جاهه لأخيه المؤمن إلّاحرّم اللَّه وجهه على النار ، ولم يمسّه قتر ولا ذلّة يوم القيامة ، وأيّما مؤمن بخل بجاهه على أخيه المؤمن وهو أوجه جاهاً منه إلّامسّه قتر وذلّة في الدنيا والآخرة ، وأصابت وجهه يوم القيامة نفحات النيران ، معذّباً كان أو مغفوراً له » « 6 » .
5 - توكيل ذي جاه :
يكره لذوي المروّات من أهل الشرف والمناصب الجليلة أن يتولّوا المنازعة
هامش
( 1 ) مستمسك العروة 7 : 198 .
( 2 ) كشف اللثام 7 : 565 - 566 . وانظر : جواهر الكلام 31 : 336 . النكاح ( تراث الشيخ الأعظم ) : 484 . تحرير الوسيلة 2 : 282 ، م 8 .
( 3 ) النساء : 19 .
( 4 ) التحرير 4 : 31 .
( 5 ) الدروس 1 : 255 . كشف الغطاء 4 : 288 . جواهرالكلام 28 : 133 .
( 6 ) الأمالي ( الطوسي ) : 670 ، ح 1411 .