تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨

الصورة الرابعة - العلم إجمالًا باشتمال الجائزة على الحرام :

لو علم إجمالًا اشتمال الجائزة على الحرام ، وهنا إمّا يكون الاشتباه موجباً لحصول الإشاعة والاشتراك « 1 » ، وإمّا لا يكون « 2 » ، وعلى الأوّل فالقدر والمالك إمّا معلومان أو مجهولان أو مختلفان : فإذا كانا معلومين فلا شبهة في وجوب ردّ المال إلى صاحبه « 3 » . ولو كانا مجهولين فالمورد من صغريات المال الحلال المختلط بالحرام ، والذي وردت الروايات الآتية في إيجاب الخمس ، إلّاأنّه وقع الخلاف في أنّ الخمس في المقام هل هو الخمس المعهود الذي يرجع إلى أهل البيت عليهم السلام أو أنّه مجرّد تصدّق بالخمس . والفرق بينهما من ناحيتين : الأولى : من حيث المصرف ، فإنّ الخمس كفريضة خاصة في قبال الزكاة له مالك معيّن ومصرف معيّن يختلف عن الصدقة . الناحية الثانية : من حيث سنخ التعلّق والحكم ، فإنّ الخمس الفريضة حكم وضعي يتعلّق بعين المال ويترتّب عليه حكم تكليفي بوجوب دفعه إلى صاحبه ، بينما التصدّق بخمس المال حكم تكليفي بالتصدّق بالخمس مع بقاء المال المختلط له على ما هو عليه من الاختلاط والشركة بين المالك والغير . نعم ، بعد التصدّق يحلّ المال كلّه للمالك ، كما يمكن أن يكون مجرّد إرشاد إلى مطهّرية التصدّق بالخمس من دون إيجاب التصدّق تكليفاً نفسياً ، بل هو وجوب غيري لمجرّد التخلّص عن الحرام « 4 » . والمشهور « 5 » وجوب الخمس المعهود فيه - بناءً على ثبوت الحقيقة الشرعية
هامش
( 1 ) كخلط السمن بالسمن . ( 2 ) كما إذا اشترى فراشاً وغصب فراشاً آخر واشتبه‌أحدهما بالآخر . ( 3 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 197 . وانظر : جامع المدارك 3 : 57 . مصباح الفقاهة 1 : 528 . ( 4 ) الخمس ( الهاشمي ) 1 : 306 - 307 . ( 5 ) المفاتيح 1 : 226 . الخمس ( تراث الشيخ الأعظم ) : 106 . حاشية المكاسب ( اليزدي ) 1 : 207 . منهاج الفقاهة 2 : 367 .