أجزائها ، ومتّفق الأجزاء فيقسّط عليها « 1 » .
وهنا قول رابع ، وهو التفصيل بين تبيّن الزيادة والنقصان ، ففي الزيادة لا يدفع المشتري إلى البائع شيئاً زائداً وإنّما يكون للبائع الخيار فقط ، وفي النقيصة يستحقّ المشتري الرجوع بجزء من الثمن بالنسبة إليه ، قاله المحقّق الحلّي في مختلف الأجزاء فقط « 2 » ، بينما اختاره بعضهم في تساوي الأجزاء أيضاً « 3 » .
وتفصيل البحث والأدلّة في ذلك موكول إلى محلّه .
( انظر : شرط )
حادي عشر - العيب في الثمن :
إذا كان العيب في الثمن ، فإن كان الثمن غير معيّن فلا كلام في أنّ للبائع المطالبة ببدل المعيوب من دون أن يكون له حقّ الفسخ .
وإن كان معيّناً فصريح بعض الكلمات اتّحاد الثمن مع المثمن في ثبوت خيار العيب « 4 » ، بل ادّعي عدم الخلاف فيه « 5 » .
بينما قال بعض آخر : إنّ الثمن إذا ظهر معيباً فهو خارج عن مصبّ الأخبار والفتاوى في ثبوت الخيار والأرش « 6 » .
وقد تقدّم البحث فيه في مبحث الأرش « 7 » ، وسيأتي بعض الكلام فيه في خيار العيب .
ثاني عشر - تلف الثمن :
والبحث فيه يقع ضمن أمور :
الأوّل - تلف الثمن قبل القبض :
من جملة أحكام البيع انتقال ضمان المبيع بالقبض إلى المشتري ، فعلى هذا لو تلف قبله فإنّه يكون مضموناً على البائع
هامش
( 1 ) انظر : المبسوط 2 : 96 .
( 2 ) الشرائع 2 : 35 .
( 3 ) انظر : المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 6 : 82 - 88 .
( 4 ) انظر : المسالك 3 : 286 . الرياض 8 : 258 . جواهر الكلام 23 : 237 ، 294 - 295 . حاشية المكاسب ( اليزدي ) 3 : 92 . المنهاج ( الحكيم ) 2 : 54 . تحرير الوسيلة 1 : 486 . مصباح الفقاهة 7 : 104 .
( 5 ) انظر : المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 5 : 278 . مصباح الفقاهة 7 : 104 .
( 6 ) البيع ( الخميني ) 5 : 26 .
( 7 ) موسوعة الفقه الإسلامي ( طبقاً لمذهب أهلالبيت عليهم السلام ) 10 : 41 - 44 .