وتظهر ثمرة البحث في مثل ما إذا تلف بعض المبيع ، حيث إنّ المعروف بينهم أنّ المبيع إذا كان ذا أجزاء يمكن بيعها مستقلّة فالثمن يوزّع عليها « 1 » ، ومرجع هذا إلى انحلال العقد حقيقةً « 2 » ، نظير ما إذا كان المبيع مركّباً من فردين كما لو باع كتابين - مثلًا - بعقد واحد .
أمّا إذا كانت الأجزاء ممّا لا يمكن انفرادها بالبيع كيد العبد فالمعروف أنّه لا ينحلّ العقد بالنسبة إليه ولا يقسّط عليها لو قطعت « 3 » .
بينما قال بعضهم : إنّه لا يقصر عن وصف الصحّة « 4 » ، فبناءً على أنّ تخلّف الوصف يوجب الأرش والقول بأنّ الأرش مأخوذ من نفس الثمن « 5 » ، فهذا يقابل بجزء من الثمن واقعاً ، وإلّا فما يأخذه المشتري إنّما يكون من باب الغرامة .
أمّا الشرط فالحكم بعدم التوزيع فيه مع التخلّف أوضح ، والمشهور أنّ الشرط من حيث هو شرط لا يقسّط عليه الثمن « 6 » .
نعم ، وقع البحث في شرط الكمّ ، كما إذا باع أرضاً أو ثوباً على أن يكون كذا ذراعاً فبان أنقص أو أزيد ، فاختلف الفقهاء هنا على وجوه وأقوال :
فقد يقال بتوزيع الثمن على الشرط مطلقاً ، فلو بان أنقص يستردّ جزء من الثمن إلى المشتري ، كما أنّه لو بان أزيد يدفع الزائد إلى البائع « 7 » .
وفي مقابل ذلك قال آخر بعدم توزيع الثمن مطلقاً بلا فرق في ذلك بين تبيّن الزيادة والنقيصة ولا بين متساوي الأجزاء ومختلفها ، وأنّه يكون للمشتري أو البائع الخيار فقط « 8 » .
وقال ثالث بالتفصيل بين مختلف الأجزاء كالأرض فلا يوزّع الثمن على
هامش
( 1 ) انظر : الكافي في الفقه : 355 . الخلاف 3 : 38 ، م 53 . الشرائع 2 : 30 .
( 2 ) انظر : مستمسك العروة 11 : 32 .
( 3 ) انظر : المبسوط 2 : 40 . الشرائع 2 : 30 .
( 4 ) انظر : المختلف 5 : 312 . المسالك 3 : 245 .
( 5 ) انظر : المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 5 : 395 .
( 6 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 6 : 81 .
( 7 ) انظر : البيع ( الخميني ) 5 : 352 .
( 8 ) القواعد 2 : 92 - 93 . البيع ( الخميني ) 5 : 353 . التنقيح في شرح المكاسب ( موسوعة الإمام الخوئي ) 40 : 108 .