وقيل : يضرب الصحيح يديه ثمّ يضرب بهما يدي العليل . حكاه في الذكرى عن ابن الجنيد « 1 » .
ونوقش فيه - مضافاً إلى اعتراف غير واحد بعدم الوقوف على مأخذه « 2 » - بأنّه مع دوران الأمر بين سقوط ما يتيمّم به وسقوط آلية اليد لا شبهة في سقوط الثاني وضرب اليد على اليد المضروبة على الأرض ليس ضرباً عليها .
ألا ترى أنّه لو دار الأمر بين سقوط آلية اليد والتيمّم بالحديد مثلًا اختياراً لا يحتمل تقديم الثاني وضرب اليد على اليد كضربها على الحديد « 3 » .
ولو تعذّرت مباشرة الضرب فقط ولكن أمكن مسح ظاهر الكفّين والوجه بالتراب فقد استظهر بعضهم وجوبه ؛ لإطلاق الآية الكريمة « 4 » .
3 - الموالاة :
الكلام في الموالاة يقع تارةً في معناها ، وأخرى في حكمها ، وثالثة في أنّ وجوبها شرطي أو نفسي :
أ - معنى الموالاة :
لمّا كانت الموالاة بمعنى المتابعة الحقيقية متعسّرة أو متعذّرة فهي غير معتبرة في التيمّم قطعاً « 5 » .
لكن الفقهاء اختلفوا في المراد منها بعد صرفها عن معناها الحقيقي على أقوال :
أحدها : أنّ المراد بها الموالاة المعتبرة في الوضوء وهي ملاحظة الجفاف التقديري فيقدّر أنّه لو كان بدل الصعيد ماءً لم يجفّ ، وهو مختار الشهيد الأوّل في الدروس والذكرى « 6 » .
ولعلّ وجهه بدلية التيمّم عن الوضوء فيعتبر فيه ما يعتبر في الوضوء « 7 » .
وضعّف ذلك بأنّ بدلية التيمّم من
هامش
( 1 ) الذكرى 2 : 110 .
( 2 ) الذكرى 2 : 110 . جواهر الكلام 5 : 179 .
( 3 ) الطهارة ( الخميني ) 2 : 233 .
( 4 ) مستند الشيعة 3 : 455 .
( 5 ) مصباح الهدى 7 : 309 . وانظر : جواهر الكلام 5 : 177 .
( 6 ) الدروس 1 : 93 . الذكرى 2 : 164 . وانظر : جواهر الكلام 5 : 177 . مصباح الهدى 7 : 309 .
( 7 ) مصباح الهدى 7 : 309 .