قوله عليه السلام : « . . . ألا يمّموه ؟ ! إنّ شفاء العيّ السؤال » « 1 » .
فإنّ هذه الروايات تدلّ على أنّ العاجز عن التيمّم ييمّمه غيره وسقوط المباشرة عند العجز وعدم التمكّن « 2 » .
ومرسلة ابن أبي عمير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « يومّم المجدور والكسير إذا أصابتهما الجنابة » « 3 » .
ومرسلة الشيخ الصدوق عن الإمام الصادق عليه السلام : « المبطون والكسير يومّمان ولا يغسّلان » « 4 » .
والذي يتولّاه النائب هو الأفعال دون النيّة « 5 » ، سواء نوى بفعله عنوان المأمور به أم لم ينوه وإنّما المعتبر هو نيّة العاجز المكلّف بالوضوء أو التيمّم ؛ لما عرفت من أنّ مقتضى القاعدة عند عجزه عن إتيان المأمور به مباشرة إنّما هو إيجاده بالتسبيب ؛ أعني بإعانة الغير بأن يكون الغير بمنزلة الآلة له لا على وجه الاستنابة بأن يكون نائباً عنه في امتثال الأمر المتعلّق به حتى تعتبر نيّته كما في الحجّ « 6 » ، فهو يباشر صورة العمل مقتصراً على مقدار ما يعجز عنه المكلّف ويباشر النيّة نفس المكلّف « 7 » .
ثمّ إنّ المعتبر في المقام إنّما هو ضرب الأرض بيدي العليل ومسح الجبهة والكفّين بهما مع الإمكان « 8 » ؛ وذلك لاعتبار خصوصيتهما في ماهية التيمّم « 9 » وعدم سقوط الميسور بالمعسور وبقاء صورة المباشرة « 10 » . ومع عدم إمكان ذلك ينوب عنه الصحيح بأن يضرب يديه على الأرض فيمسح بهما وجه العليل ويديه « 11 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 346 ، ب 5 من التيمّم ، ح 1 .
( 2 ) انظر : مستند الشيعة 3 : 454 . جواهر الكلام 5 : 178 . مصباح الفقيه 6 : 248 .
( 3 ) الوسائل 3 : 348 ، ب 5 من التيمّم ، ح 10 .
( 4 ) الوسائل 3 : 348 ، ب 5 من التيمّم ، ح 12 .
( 5 ) المدارك 2 : 227 .
( 6 ) مصباح الفقيه 6 : 249 .
( 7 ) الطهارة ( الخميني ) 2 : 233 .
( 8 ) الذكرى 2 : 269 . جامع المقاصد 1 : 497 . المدارك 2 : 227 . مستند الشيعة 3 : 455 . جواهر الكلام 5 : 179 . مصباح الفقيه 6 : 249 . الطهارة ( الخميني ) 2 : 233 .
( 9 ) مصباح الفقيه 6 : 249 . الطهارة ( الخميني ) 2 : 233 .
( 10 ) جواهر الكلام 5 : 178 - 179 .
( 11 ) انظر : مستند الشيعة 3 : 455 . جواهر الكلام 5 : 179 . مصباح الفقيه 6 : 249 . الطهارة ( الخميني ) 2 : 233 .