بالصعيد . . . » « 1 » ، فالتعدّي إلى غير موردها من صورة التيمّم قبل دخوله إلى فراشه متعمّداً مع إمكان الوضوء يحتاج إلى دليل .
نعم ، هنا أيضاً لا بأس به بناءً على تمامية قاعدة التسامح والاكتفاء بها في الفتوى ، وبناءً على عدم تماميتها يؤتى به لا بعنوان الورود بل برجاء المطلوبية حيث إنّ الحكم استحبابي « 2 » .
سادساً - كيفيّة التيمّم :
مجمل كيفيّة التيمّم هو أن يضع أو يضرب يديه على ما يتيمّم به ، ثمّ يمسح جبهته بهما من قصاص الشعر إلى طرف الأنف ، ثمّ يمسح ظاهر الكفّين . وهذا في الجملة ممّا لا خلاف فيه . إنّما الخلاف في بعض التفاصيل ، والتفصيل كما يلي :
1 - وضع أو ضرب اليدين على ما يتيمّم به :
لا خلاف في وجوبه « 3 » ، بل هو مجمع عليه « 4 » ، إنّما الخلاف في أنّه هل يكتفى فيه بمجرّد وضع اليدين أو لابدّ من وجوب الضرب معه ، أي ما يسمّى ضرباً عرفاً ، وهو ما يكون مع الدفع والاعتماد « 5 » ؟
ظاهر جماعة « 6 » وصريح آخرين « 7 » الأوّل ، في حين ذهب آخرون إلى الثاني ، بل عزاه بعضهم إلى المشهور « 8 » ، وآخر إلى معظم الأصحاب « 9 » ، وثالث إلى الأكثر « 10 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 379 ، ب 9 من الوضوء ، ح 4 . و 2 : 227 ، ب 25 من الجنابة ، ح 3 .
( 2 ) انظر : العروة الوثقى 2 : 192 ، م 36 . مستمسك العروة 4 : 373 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 10 : 27 .
( 3 ) جواهر الكلام 5 : 179 . مصباح الفقيه 6 : 248 .
( 4 ) جامع المقاصد 1 : 489 . المدارك 2 : 217 . الحدائق 4 : 330 .
( 5 ) مستند الشيعة 3 : 422 . جواهر الكلام 5 : 179 . وانظر : جامع المقاصد 1 : 489 . المدارك 2 : 217 .
( 6 ) انظر : المبسوط 1 : 57 . النهاية : 49 . الشرائع 1 : 48 . التحرير 1 : 145 . القواعد 1 : 238 - 239 ، حيث عبّر فيها بالضرب والوضع معاً ، وظاهرهم عدم الفرق بينهما ؛ ولذا قال المحقّق الكركي في جامع المقاصد ( 1 : 489 ) : « واختلاف الأخبار وعبارات الأصحاب في التعبير بالضرب والوضع يدلّ على أنّ المراد بهما واحد » . وانظر : مستند الشيعة 3 : 423 .
( 7 ) الدروس 1 : 132 . الذكرى 2 : 259 . جامع المقاصد 1 : 489 . مجمع الفائدة 1 : 236 .
( 8 ) كشف اللثام 2 : 469 . لوامع الأحكام 2 : 238 ( مخطوط ) . وانظر : مستند الشيعة 3 : 423 . مصباح الهدى 7 : 287 .
( 9 ) الذكرى 2 : 259 . الروض 1 : 335 . مصابيح الظلام 4 : 321 . وانظر : مصباح الهدى 7 : 287 .
( 10 ) مفتاح الكرامة 4 : 429 .