وليس في رواية الحلبي تقييد الحكم بخوف الفوت إلّافي كلام الراوي ، ولا ينافي مثله ثبوت الإطلاق « 1 » .
إلّاأنّ بعض الفقهاء وخصوصاً المتأخّرين لم يلتفت إلى هذه الإجابة - خصوصاً أنّ أكثرها مبنائية - فمال بعضهم إلى اعتبار خوف الفوت « 2 » وذهب إليه آخرون « 3 » .
نعم ، لمّا كان الحكم استحبابياً وكانت صلاة الجنازة غير مشروطة بالطهارة ذهب بعضهم إلى جواز التيمّم مع عدم خوف الفوت لكن برجاء المطلوبية لا بقصد الورود والمشروعية « 4 » .
2 - للنوم :
المشهور أنّه يجوز التيمّم للنوم مع إمكان الوضوء أو الغسل « 5 » ، بل في الحدائق : « الظاهر أنّه لا خلاف في استحباب التيمّم للنوم ولو مع وجود الماء » « 6 » .
والمستند في ذلك ما روي عن الإمام الصادق عليه السلام قال : « من تطهّر ثمّ آوى إلى فراشه بات وفراشه كمسجده ، فإن ذكر أنّه ليس على وضوء فتيمّم من دثاره كائناً ما كان ، لم يزل في صلاة ما ذكر اللَّه [ تعالى ] » « 7 » .
والمنسوب إلى المشهور جواز ذلك مطلقاً « 8 » ، إلّاأنّ بعض الفقهاء خصّ الحكم بموردها وهو المحدث بالحدث الأصغر ، أي بالتيمّم عن الوضوء ، وصورة النسيان والتذكّر بعد الإيواء إلى الفراش « 9 » ، لا سيما وقد ورد في خبر أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عن آبائه عن أمير المؤمنين عليهم السلام قال :
« لا ينام المسلم وهو جنب ، ولا ينام إلّا على طهور ، فإن لم يجد الماء فليتيمّم
هامش
( 1 ) انظر : الذكرى 1 : 208 . الرياض 2 : 339 . الغنائم 1 : 318 . مستند الشيعة 3 : 417 . جواهر الكلام 5 : 271 .
( 2 ) المعتبر 1 : 405 . المدارك 2 : 257 . الحدائق 4 : 411 ، و 10 : 430 .
( 3 ) الدروس 1 : 87 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 10 : 25 - 27 .
( 4 ) العروة الوثقى 2 : 192 ، م 36 . مستمسك العروة 4 : 372 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 10 : 27 .
( 5 ) مصباح الفقيه 6 : 383 .
( 6 ) الحدائق 4 : 411 .
( 7 ) الوسائل 1 : 378 ، ب 9 من الوضوء ، ح 2 .
( 8 ) العروة الوثقى 2 : 192 ، م 36 .
( 9 ) انظر : جواهر الكلام 5 : 272 - 273 .