إذا بذلوه وجب قبوله ، وقد يبذلون عند طلبه فيجب « 1 » ؛ لأنّه نوع تحصيل الشرط الواجب « 2 » . نعم ، لو علم عدم البذل لم يجب الطلب لعدم الفائدة « 3 » .
في حين اعتبر بعض الفقهاء المدار على حصول المنّة « 4 » ، وذلك يختلف باختلاف الناس « 5 » . ويأتي نفس الكلام في وجوب التكسّب .
4 - الحصول على الماء بالاقتراض :
ممّا فرّع على العجز عن الماء بسبب العجز عن الثمن هو أنّه لو بذل له الماء بثمن إلى أجل أو بذل له الثمن إلى أجل وكان قادراً عليه عند الحلول ، وجب عليه القبول على ما صرّح به جماعة « 6 » ، بل قد يشعر نسبة المحقّق في المعتبر « 7 » والعلّامة في المنتهى « 8 » الخلاف فيه إلى خصوص الشافعي أو إلى بعض الجمهور عدم الخلاف فيه بين فقهائنا .
نعم ، نسب الفاضل المقداد إلى بعض مشايخه القول بعدم الوجوب « 9 » ، وظاهر المحقّق الثاني الميل إليه ، بل اختياره حيث أشكل على الوجوب بما يأتي من وجه العدم « 10 » .
واستدلّ له بأنّ له سبيلًا إلى تحصيل الماء ، ومعه لا ينتقل إلى البدل « 11 » .
ووجه العدم هو أنّ شغل الذمّة بالدين الموجب للمذلّة مع عدم الوثوق بالوفاء وقت الحلول وتعريض نفسه لضرر المطالبة ، وإمكان عروض الموت له مشغول الذمّة ضرر ، مع منع وجود السبيل
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 165 . نهاية الإحكام 1 : 185 . واحتمله فيالمنتهى 3 : 17 . وفي كشف اللثام ( 2 : 447 ) : وجهان .
( 2 ) مستند الشيعة 3 : 371 .
( 3 ) مستند الشيعة 3 : 371 .
( 4 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 9 : 416 ، قال : « بليجب الاستيهاب ؛ لأنّه مثل قبول الهبة وصلة إلى الماء وهو متمكّن منها فيجبان . نعم ، لو كان فيهما - قبول الهبة أو الاستيهاب - منّة وصعوبة عليه لا يجبان ؛ لأنّه عسر في حقّه » . وانظر : تحرير الوسيلة 1 : 92 . هداية العباد ( الگلبايگاني ) 1 : 98 ، م 478 .
( 5 ) جواهر الكلام 5 : 101 .
( 6 ) التذكرة 2 : 164 . نهاية الإحكام 1 : 193 . الذكرى 1 : 184 . الدروس 1 : 131 . الذخيرة : 95 . كشف اللثام 2 : 446 . العروة الوثقى 2 : 169 ، م 16 . حيث قيد عدم الوجوب بالعلم أو الظن بعدم إمكان الوفاء .
( 7 ) المعتبر 1 : 370 .
( 8 ) المنتهى 3 : 16 .
( 9 ) التنقيح الرائع 1 : 132 .
( 10 ) جامع المقاصد 1 : 475 .
( 11 ) انظر : المعتبر 1 : 370 . الذخيرة : 95 .