الموجب للحرج والضيق الذي لا يتحمّل عادة « 1 » . كما لا يبعد أن يكون مراد السيّد وابن سعيد غير صورة الحرج وعليه لا خلاف في المسألة « 2 » .
والمستخلص ممّا تقدّم هو أنّ المدار على الحرج والضرر المعتدّ به والذي لا يتحمّل عادة دون غيره ، من هنا صرّح بعض الفقهاء بعدم الاعتداد بالمضرّة اليسيرة « 3 » ، وظاهر بعضهم ذلك أيضاً « 4 » .
وكذا إذا لم يكن مضرّاً بالحال ولو من حيث الإجحاف يلزمه الشراء إذا كان بثمن المثل اتّفاقاً « 5 » ؛ لما عرفت من صدق الوجدان ، بل وكذا إذا كان بأضعاف ثمنه إذا لم يكن مضرّاً بالحال كما صرّح بذلك الكثير منهم « 6 » ، ونسبه بعضهم إلى المشهور « 7 » ، وادّعى آخر الإجماع عليه « 8 » ؛ لصدق الوجدان ، والمقدّمة بمعنى وجوب تحصيل شرط الواجب المطلق من غير تقييد ، والروايات المخصّصة لقاعدة نفي الضرر .
والظاهر عدم وجود مخالف في ذلك إلّا ابن الجنيد على ما نقل عنه فأفتى بعدم وجوب الشراء إذا كان غالياً ، بل يتيمّم ويعيد إذا وجد الماء « 9 » ، واحتمله العلّامة في النهاية « 10 » .
واستدلّ له : بأنّه ضرر في نفسه فيندرج تحت قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « لا ضرر . . . » « 11 » ؛ إذ المراد به ما كان فيه ذلك في حدّ ذاته وبالنسبة إلى غالب الناس ، ولسقوط السعي عند الخوف على شيء من ماله « 12 » .
هامش
( 1 ) مستمسك العروة 4 : 325 . وانظر : جواهر الكلام 5 : 98 .
( 2 ) كما احتمله بعض الفقهاء . مستمسك العروة 4 : 325 . وانظر : جواهر الكلام 5 : 97 .
( 3 ) المهذّب 1 : 47 . وانظر : كشف اللثام 2 : 446 .
( 4 ) مجمع الفائدة 1 : 216 . وانظر : جواهر الكلام 5 : 98 .
( 5 ) جواهر الكلام 5 : 99 .
( 6 ) المبسوط 1 : 54 . السرائر 1 : 141 . الشرائع 1 : 47 . القواعد 1 : 237 . التحرير 1 : 141 . الدروس 1 : 131 . جامع المقاصد 1 : 474 . المسالك 1 : 110 . كشف اللثام 2 : 444 . الرياض 2 : 292 - 293 . العروة الوثقى 2 : 169 ، م 16 . تحرير الوسيلة 1 : 92 . هداية العباد ( الگلبايگاني ) 1 : 98 ، م 475 .
( 7 ) المدارك 2 : 189 . الذخيرة : 95 .
( 8 ) الخلاف 1 : 165 ، م 117 . وانظر : جواهر الكلام 5 : 99 .
( 9 ) نقله عنه في المعتبر 1 : 369 .
( 10 ) نهاية الإحكام 1 : 194 .
( 11 ) الوسائل 18 : 32 ، ب 17 من الخيار ، ح 3 - 5 .
( 12 ) جواهر الكلام 5 : 100 . وانظر : نهاية الإحكام 1 : 194 . الرياض 2 : 292 .