وقال عزّوجلّ :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ »
« 1 » .
وقال تعالى :
« لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ أَوْ إِخْوانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ »
« 2 » .
وقال عزّوجلّ :
« وَأَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ »
« 3 » .
ومن ذلك اتّضح حال تولّي المؤمنين - بالمودّة والنصرة - والبراءة من أعدائهم ؛ إذ ذلك أيضاً من لوازم الإيمان باللَّه ورسوله ؛ إذ لا يجتمع تولّي اللَّه ورسوله مع تولّي من كفر بهما وحادّهما ، فإنّ عدوّ اللَّه ورسوله عدوّ للمؤمن بهما أيضاً لا محالة - كما أشار إليه تبارك وتعالى في قوله :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ »
« 4 » .
وقوله تعالى :
« لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ »
« 5 » .
وقوله سبحانه :
« الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَ يَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً »
« 6 » .
وقوله عزّوجلّ :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُواً وَلَعِباً مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِياءَ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ »
« 7 » .
وقوله تعالى :
« تَرى كَثِيراً مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ ما قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذابِ هُمْ خالِدُونَ * وَلَوْ كانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِياءَ »
« 8 » .
ويؤكّد هذا المعنى الروايات الواردة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وغيره من المعصومين عليهم السلام بهذا الشأن :
منها : ما رواه عمرو بن مدرك الطائي
هامش
( 1 ) الممتحنة : 1 .
( 2 ) المجادلة : 22 .
( 3 ) التوبة : 3 .
( 4 ) الممتحنة : 1 .
( 5 ) آل عمران : 28 .
( 6 ) النساء : 139 .
( 7 ) المائدة : 57 .
( 8 ) المائدة : 80 ، 81 .