العمل ، فلا حاجة فيهما إلى صيغة خاصة .
نعم ، وردت بعض الصيغ والكيفيات في بعض الأدعية والزيارات ونحوها :
منها : ما ورد بصيغة الإقرار في الدعاء عند الصباح والمساء : « . . . أوالي من والوا وأجانب من جانبوا . . . » « 1 » .
وكما ورد في سجدة الشكر عن الإمام موسى بن جعفر عليه السلام في رواية عبد اللَّه بن جندب : « . . . بهم أتولّى ومن أعدائهم أتبرّأ . . . » « 2 » .
وما ورد في مختصر زياراتهم عليهم السلام :
« اللّهمّ إنّي أتولّى آخرهم كما تولّيت أوّلهم ، وأبرأ إلى اللَّه من كلّ وليجة دونهم ، آمنت باللَّه وكفرت بالجبت والطاغوت واللات والعزّى وكلّ ندٍّ يدعى من دون اللَّه » « 3 » .
ومنها : ما ورد بصيغة الدعاء كما في قنوت الوتر : « اللّهمّ احشرني مع من أتولّى ، وأبعدني ممّن أتبرّأ » « 4 » .
وذكر البعض صيغة التولّي والتبرّي هكذا : « اللّهمّ وال من والاهم وعاد من عاداهم ، وانصر من نصرهم واخذل من خذلهم ، والعن من ظلمهم وعجّل فرجهم ، وأهلك عدوّهم من الإنس والجنّ برحمتك يا أرحم الراحمين » .
ثمّ عقّب على ذلك بقوله : هذه هي صيغة التولّي والتبرّي ، وكلّ من نطق بها كان تولّيه وتبرّيه تامّاً ، باتّفاق جميع أهل المذهبين ؛ لأنّ الإقرار بوجوب الموالاة ووجوب المعاداة بناءً على أنّ الإقرار في صيغة الدعاء هي أتمّ الإقرارات في العرف « 5 » .
وهي قريبة من الصيغة التي تلفّظ بها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم عند أخذه البيعة لأمير المؤمنين عليه السلام في غدير خم : « اللّهمّ وال من والاه وعاد من عاداه ، وانصر من نصره
هامش
( 1 ) مصباح المتهجّد : 92 .
( 2 ) الوسائل 7 : 15 ، ب 6 من سجدتي الشكر ، ح 1 . وانظر : المنتهى 5 : 248 . جواهر الكلام 10 : 240 .
( 3 ) المقنعة : 475 .
( 4 ) فقه الرضا عليه السلام : 404 .
( 5 ) وهو العلّامة فضل اللَّه بن روزبهان الخنجي الأصفهاني ( المتوفى سنة 927 ه ) في وسيلة الخادم إلى المخدوم في شرح صلوات الأربعة عشر معصوم عليهم السلام : 53 ، نقلًا عن ملحقات إحقاق الحقّ 33 : 167 - 168 .