عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم لأصحابه : أيّ عرى الإيمان أوثق ؟ » فقالوا : اللَّه ورسوله أعلم ، وقال بعضهم : الصلاة ، وقال بعضهم : الزكاة ، وقال بعضهم : الصيام ، وقال بعضهم : الحجّ والعمرة ، وقال بعضهم : الجهاد ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : لكلّ ما قلتم فضل وليس به ، ولكن أوثق عرى الإيمان الحبّ في اللَّه والبغض في اللَّه ، وتوالي أولياء اللَّه ، والتبرّي من أعداء اللَّه » « 1 » .
ومنها : رواية سلام بن المستنير عن أبي جعفر عليه السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : ودّ المؤمن للمؤمن في اللَّه من أعظم شعب الإيمان ، ألا ومن أحبّ في اللَّه وأبغض في اللَّه وأعطى في اللَّه ومنع في اللَّه فهو من أصفياء اللَّه » « 2 » .
ومنها : ما رواه أبو عبيدة الحذّاء عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « من أحبّ للَّه وأبغض للَّهوأعطى للَّهفهو ممّن كَمُل إيمانه » « 3 » .
ومنها : قوله عليه السلام أيضاً في رواية إسحاق بن عمّار : « كلّ من لم يحبّ على الدين ولم يبغض على الدين فلا دين له » « 4 » .
ومنها : ما روي عن الحسين بن علي عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن جبرئيل عن اللَّه تعالى ، قال : « من عادى أوليائي فقد بارزني بالمحاربة . . . » « 5 » .
ومنها : قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « من عادى لي وليّاً فقد آذنته بالحرب . . . » « 6 » .
ومنها : ما رواه ابن مسعود ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « يا عبد اللَّه ، أيّ عرى الإسلام أوثق ؟ » قال : قلت : اللَّه ورسوله أعلم ، قال : « الولاية في اللَّه ، الحبّ في اللَّه ، والبغض في اللَّه » « 7 » ، وغير ذلك ممّا ورد في هذا المعنى .
2 - التولّي والتبرّي بالمعنى الأخصّ :
هذا كلّه بالنسبة للتولّي والتبرّي بالمعنى الواسع ، وأمّا التولّي والتبرّي بالمعنى
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 125 - 126 ، ح 6 ، وفي بعض النسخ « تولّي » بدل « توالي » .
( 2 ) الكافي 2 : 125 ، ح 3 .
( 3 ) الكافي 2 : 124 - 125 ، ح 1 .
( 4 ) الكافي 2 : 127 ، ح 16 .
( 5 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 73 ، ح 315 .
( 6 ) كنز العمّال 7 : 770 ، ح 21327 .
( 7 ) السنن الكبرى ( البيهقي ) 10 : 233 .