سحب أو إيداع ، وهي قسم من الودائع الادّخارية ، غير أنّ العادة جرت على تمكين الموفّرين من السحب عليها متى شاؤوا أو ضمن شروط خاصّة ، خلافاً للودائع الثابتة التي لا يلتزم البنك بوضعها تحت الطلب دائماً .
كما أنّ ودائع التوفير تلتقي مع الودائع الثابتة فيما تفرضه البنوك الربوية من فوائد للموفّرين كما تفرضها لأصحاب الودائع الثابتة .
وعلى ذلك فهل يجوز أن يودع الشخص ماله في البنك أو في مؤسسة أخرى بشرط الفائدة وبقصد توفير المال وحصول الربح عليه « 1 » ؟
إن كان البنك الذي يريد الشخص إجراء المعاملة معه أهلياً مسلماً لم يجز ذلك ، إلّا إذا أجريت المعاملة معه على أحد الوجوه المحلّلة للتخلّص من الربا .
وإذا كان حكومياً أو مشتركاً بين الحكومة والأفراد المسلمين فقد اختلفوا في حكمه ، فبعض حكم بأنّه كالبنوك الأهلية ، وبعض حكم بأنّ تلك الحكومات غير الشرعية لا تملك فتكون الأموال في تلك البنوك مجهولة المالك ، فإذا حصل الإيداع بدون شرط الزيادة ودفع البنك إليه الفائدة ، فله أن يأخذها بإذن الحاكم الشرعي من باب المال مجهول المالك .
وإذا كان من بنوك غير المسلمين جاز للمسلم الإيداع فيه بقصد التوفير وجاز له أخذ الفائدة من البنك ، وكذا حكم التوفير في المؤسسات الأخرى التي قد تتبنى هذا المشروع ، فالمؤسسة الأهلية إذا كان مالكها مسلماً ، لها حكم البنك الأهلي ، والمؤسسة الحكومية لها حكم البنك الحكومي ، والمؤسسة التي يكون مالكها كافراً أو تكون لحكومة كافرة يكون لها حكم بنك غير المسلمين « 2 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : مصرف )
هامش
( 1 ) انظر : البنك اللاربوي ( مؤلّفات الشهيد الصدر ) 12 : 23 - 24 ، 97 .
( 2 ) كلمة التقوى 4 : 490 . وانظر : المنهاج ( الخوئي ) 1 : 407 ، م 5 . صراط النجاة 2 : 312 . الفتاوى الميسّرة : 405 - 406 . أجوبة الاستفتاءات 2 : 314 ، 315 .