أنّه فاسق ؛ لأنّ كلّ كفر فسق وإن لم يكن كلّ فسق كفراً » « 1 » .
ولكن ذهب بعض علماء الطائفة إلى أنّ حكم معتقد التوحيد تقليداً لأهل الحقّ هو أنّه مصيب في اعتقاده مخطئ في تقليده ، فيرتجى له العفو ما يرجى لغيره من مستضعفي أهل الحقّ « 2 » .
( انظر : تقليد )
5 - شهادة التوحيد وآثارها الفقهية :
الإقرار بالتوحيد أوّل الإيمان باللَّه تعالى « 3 » ، وشهادة التوحيد هي قول ( لا إله إلّا اللَّه ) . ومَن نطق بها وأضاف لها شهادة الإقرار بالنبوّة سمّي مسلماً وحقن ماله ودمه إلّابحقّهما وحسابه على اللَّه سبحانه « 4 » .
والدليل عليه قول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم :
« مَن شهد أن لا إله إلّااللَّه وأنّ محمّداً رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فقد حقن ماله ودمه إلّا بحقّهما ، وحسابه على اللَّه عزّوجلّ » « 5 » .
وكفر منكر التوحيد ثابت بكثير من الآيات « 6 » ، منها قوله تعالى :
« إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ »
« 7 » . والكافر إذا لم يعتقد التوحيد افتقر إلى الشهادة به « 8 » .
وتردّ شهادة كلّ مخالف في شيء من أصول العقائد ومنها التوحيد « 9 » .
ويتحقّق رجوع المرتدّ عن ارتداده باعترافه بشهادة التوحيد إذا كان ارتداده بإنكار التوحيد « 10 » .
ومن الآثار الفقهية الأخرى لشهادة التوحيد هو أنّ اعتقاد الغالي لو آل إلى
هامش
( 1 ) المسائل الرسيّة الأولى ( رسائل الشريف المرتضى ) 2 : 316 - 317 .
( 2 ) إشارة السبق : 35 .
( 3 ) المنتهى 4 : 437 . وانظر : كشف الغطاء 3 : 440 .
( 4 ) انظر : الهداية : 54 . المنهاج ( الوحيد الخراساني ) 1 : 42 .
( 5 ) كمال الدين : 410 ، ذيل الحديث 3 .
( 6 ) مصباح الفقاهة 1 : 246 .
( 7 ) التوبة : 28 .
( 8 ) التحرير 5 : 395 .
( 9 ) انظر : تحرير الوسيلة 2 : 398 . الشهادات ( الگلبايگاني ) : 76 .
( 10 ) تكملة المنهاج : 54 ، م 278 . المنهاج ( الفياض ) 3 : 314 ، م 920 . المنهاج ( الوحيد الخراساني ) 3 : 502 ، م 278 . تكملة المنهاج ( صادق الروحاني ) : 59 ، م 278 .