فيكونان محتاجين في تشخّصهما إلى أمر خارج ، وكلّ محتاج ممكن .
الثاني : تعدّد الآلهة بلا امتياز محال ، والامتياز يوجب فقدان ما للإله الآخر من الكمال ، فيكون محتاجاً ، ولابدّ أن تنتهي سلسلة الاحتياج إلى الغني بالذات ، وإلّا لزم عدم وجود أيّ ممكن ؛ لأنّ الفاقد للوجود يستحيل أن يكون معطياً له .
الثالث : أنّ اللَّه تعالى موجود لا حدّ له ، فهو واحد لا يتصوّر له ثان ؛ لأنّ تصوّر الثاني له مستلزم لتحديده بعدم الثاني ، فيكون مركّباً من الوجود والعدم ، وكلّ مركّب محتاج إلى ما يتركّب منه ، فالشرك في الألوهية ينتهي إلى افتقار الإله إلى العدم ، فيكون محتاجاً .
الرابع : أنّ وحدة النظم في أجزاء العالم وفي كلّ العالم تثبت وحدة الناظم والصانع .
الخامس : لو كان الصانع إلهين اثنين للزم وجود فرجة بينهما ، فصارت الفرجة قديماً معهما ، فيلزم القول بثلاثة ، وإن ادّعي ثلاثة لزم وجود فرجتين بينهما فيكونوا خمسة آلهة ، ثمّ يتناهى العدد إلى ما لا نهاية .
السادس : لو كان للَّهتعالى شريك لأتتنا رسله ، ولرأينا آثار ملكه وسلطانه ، ولعرفنا أفعاله وصفاته .
السابع : الأدلّة السمعية من الكتاب والسنّة « 1 » .
3 - أقسام التوحيد :
ينقسم التوحيد إلى أربعة أقسام :
1 - التوحيد الذاتي : وهو المعرفة بأنّه تعالى واحد لا ثاني له .
2 - التوحيد الصفاتي : وهو المعرفة بأنّ ذاته تعالى عين صفاته .
3 - التوحيد الأفعالي : وهو المعرفة بأنّ كلّ ما يقع في العالم من العلل والمعلولات يقع بإرادته في حدوثه وبقائه وتأثيره . وهو يشمل التوحيد في الخالقية والربوبية والرازقية .
هامش
( 1 ) انظر : البحار 3 : 231 - 234 . المنهاج ( الوحيد الخراساني ) 1 : 38 - 41 . حق اليقين 1 : 33 . علم اليقين 1 : 42 .