إنكار الصانع أو إثبات الشريك أو تكذيب القرآن الكريم فلا محالة يوجب الكفر والنجاسة .
نعم ، إذا كان مقرّاً بالتوحيد بجميع مراحله ومعانيه ولم يعتقد خلاف ضروري الإسلام وما هو ثابت بالقطع ، فاعتقاد شيء لم يكن صدوره من البشر محالًا لا يوجب الكفر « 1 » .
ولا يحكم بكفر القائل بالتجسّم لو لم يكن قوله منافياً للتوحيد بمراتبه الأربعة ولم يكن بنفسه ملتزماً بالتوالي الفاسدة « 2 » .
ومن الآثار الفقهية أيضاً لشهادة التوحيد هي حلّية ذبيحة من نطق بها ، وعليه إجماع المسلمين في عبارات المتقدّمين والمتأخّرين « 3 » .
والدليل عليه الأخبار المستفيضة المتضمّنة لقولهم عليهم السلام : إنّ الذبيحة بالاسم ، ولا يؤمن عليها إلّاأهل التوحيد ، أو إلّا المسلم ، أو إلّاعليها « 4 » .
وقد اختلف في ذبيحة الكتابي على ثلاثة أقوال : حرمتها مطلقاً ، وحلّيتها مطلقاً ، والتفصيل في الحلّية مع سماع تسميتهم ، والحرمة مع عدمه « 5 » .
والمدار على تلفّظهم باسم اللَّه تبارك وتعالى وعدمه .
( انظر : ارتداد ، تجسيم ، ذبيحة )
6 - الشهادة بالتوحيد في كلمة الإسلام :
تعتبر الشهادة بالتوحيد أحد ركني كلمة الإسلام ( أشهد أن لا إله إلّااللَّه ، وأشهد أنّ محمّداً رسول اللَّه ) « 6 » .
ولا تنحصر شهادة التوحيد في اللفظ المعهود ، بل يُقبل منه لو قال : لا إله سوى اللَّه أو غير اللَّه أو ما عدا اللَّه « 7 » .
ولو كان مقرّاً بالوحدانية غير أنّه كان ينكر الرسالة كفى قوله : أشهد أنّ محمّداً رسول اللَّه « 8 » .
هامش
( 1 ) نتائج الأفكار : 199 - 200 .
( 2 ) نتائج الأفكار : 211 - 212 .
( 3 ) انظر : المقنعة : 579 - 580 . الانتصار : 403 . المسالك 11 : 451 . الرياض 12 : 83 .
( 4 ) انظر : الوسائل 24 : 48 ، ب 26 من الذبائح .
( 5 ) مستند الشيعة 15 : 379 .
( 6 ) انظر : الشرائع 4 : 185 . التحرير 5 : 393 .
( 7 ) المسالك 15 : 37 .
( 8 ) المسالك 15 : 37 .