ولو قال الكافر الأصلي أو جاحد الوحدانية : أنا مؤمن أو مسلم ، فالأقرب عند بعض الفقهاء أنّه إسلام « 1 » .
واعترض عليه آخرون بأنّ الأقوى عدم الإسلام ؛ لأنّهما ليسا صريحين في ذلك ؛ لاحتمال إرادة الإيمان بالنور والظلمة والاستسلام لهما وغير ذلك « 2 » .
7 - موارد الشهادة بالتوحيد :
هناك مواضع وموارد يجب أو يستحبّ الإتيان بشهادة التوحيد فيها ، وهي كما يلي :
أ - الشهادة بالتوحيد في أفعال الصلاة وأذكارها :
الشهادة بالتوحيد من فصول الأذان والإقامة ، وهي في الأذان مرّتان في أوّله بعد التكبير ومرّتان في آخره ، وفي الإقامة مرّتان في أوّله بعد التكبير ومرّة واحدة في آخره « 3 » .
وجعلت الشهادة بالتوحيد بعد التكبير ؛ لأنّ أوّل الإيمان هو التوحيد والإقرار للَّه تعالى بالوحدانية « 4 » . وجعل شهادتين كما جعل في سائر الحقوق شهادتان « 5 » . وقد وردت الأخبار في جميع ذلك « 6 » .
( انظر : أذان وإقامة )
وكذا الشهادة بالتوحيد من فصول التشهّد الواجب في الصلاة ، وصورتها :
( أشهد أن لا إله إلّااللَّه ) « 7 » وهو المشهور « 8 » .
نعم ، الأحوط استحباباً فيه قول : ( أشهد أن لا إله إلّااللَّه وحده لا شريك له ) كما صرّح به بعض الفقهاء « 9 » . ودلّت عليه الأخبار « 10 » .
هامش
( 1 ) القواعد 3 : 576 .
( 2 ) كشف اللثام 10 : 668 . جواهر الكلام 41 : 631 .
( 3 ) انظر : المهذّب 1 : 88 . الشرائع 1 : 75 . العروة الوثقى 2 : 412 .
( 4 ) المنتهى 4 : 437 . الذكرى 3 : 214 .
( 5 ) انظر : المنتهى 4 : 437 . الحدائق 7 : 437 .
( 6 ) الوسائل 5 : 418 - 419 ، ب 19 من الأذان والإقامة ، ح 14 ، 15 .
( 7 ) القواعد 1 : 278 . المنتهى 5 : 179 . العروة الوثقى 2 : 588 .
( 8 ) المدارك 3 : 426 . الذخيرة : 289 . الحدائق 8 : 444 .
( 9 ) الروضة 1 : 276 . الحدائق 8 : 444 ، 445 . المنهاج ( سعيد الحكيم ) 1 : 223 ، م 254 .
( 10 ) الوسائل 6 : 396 ، 397 ، ب 4 من التشهّد ، ح 1 ، 4 .