3 - الحدر :
وهو الإسراع في القراءة ، وحدر الرجل في أذانه وإقامته إذا أسرع فيهما « 1 » ، فهو من صفات التلاوة .
4 - القراءة :
قرأ الشيء ، أي جمعه وضمّ بعضه إلى بعض ، والقراءة : ضمّ الحروف والكلمات بعضها إلى بعض في التنزيل ، وليس كلّ ضمّ قراءة « 2 » .
والتلاوة تختصّ باتّباع كتب اللَّه عزّوجلّ المنزلة تارة بالقراءة وتارة بالارتسام ؛ لما فيها من أمر ونهي وترغيب وترهيب . وهي أخصّ من القراءة ، فكلّ تلاوة قراءة وليس كلّ قراءة تلاوة « 3 » .
ثالثاً - الأحكام :
سنتعرّض في المقام للأحكام المرتبطة بتلاوة القرآن الكريم دون غيره ، وهي كما يلي :
الأوّل - استحباب تلاوة القرآن الكريم :
وردت روايات كثيرة عن أهل البيت عليهم السلام في الحثّ على تلاوة القرآن الكريم :
منها : خبر أنس ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « من قرأ مئة آية لم يكتب من الغافلين ، ومن قرأ مائتي آية كتب من القانتين ، ومن قرأ ثلاثمائة آية لم يحاجّه القرآن . . . » « 4 » .
ومنها : خبر المفضّل بن عمر عن الإمام الصادق عليه السلام - في حديث - أنّه قال :
« عليكم بتلاوة القرآن ؛ فإنّ درجات الجنّة على عدد آيات القرآن ، فإذا كان يوم القيامة يقال لقارئ القرآن : اقرأ وارق ، فكلّما قرأ آية يرقى درجة » « 5 » .
ومنها : ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال :
« إنّ هذه القلوب تصدأ كما يصدأ الحديد » ، قيل : يا رسول اللَّه ، فما جلاؤها ؟ قال : « تلاوة القرآن » « 6 » .
ومنها : خبر عبد اللَّه بن سليمان عن أبي جعفر عليه السلام قال : « من قرأ القرآن قائماً في صلاته كتب اللَّه له بكلّ حرف مائة حسنة ،
هامش
( 1 ) لسان العرب 3 : 83 . معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية 1 : 555 .
( 2 ) المفردات : 668 .
( 3 ) المفردات : 167 . وانظر : معجم الفروق اللغوية : 140 .
( 4 ) الوسائل 6 : 190 ، ب 11 من قراءة القرآن ، ح 12 .
( 5 ) الوسائل 6 : 190 ، ب 11 من قراءة القرآن ، ح 10 .
( 6 ) كنز العمّال 1 : 545 ، ح 2441 .