ثمّ مَن أتى بالمأمور به على وجهه خرج عن عهدة التكليف ، وذلك هو معنى الإجزاء ، فلا تجب عليه الإعادة ؛ لأنّه مع الإتيان بالمأمور به يسقط الأمر المتعلّق بالتكليف ، والتكليف الجديد يقتضي أمراً آخر والمفروض عدمه « 1 » .
2 - المسؤوليّة تجاه مقدّمات امتثاله :
من الآثار العامة التي تترتّب على ثبوت التكليف الشرعي هو وجوب الإتيان بمقدّمات إيجاده وامتثاله ( المقدمة الوجودية ) فإذا كان أمراً - كالأمر بالصلاة مثلًا - ترتّب على ذلك أنّ كلّ مقدّمة يتوقّف عليها ذلك الواجب الذي أمرت به الشريعة تصبح واجبة ، ولابدّ للمكلّف من القيام بها .
وكذا الحال فيما إذا كان نهياً وتحريماً - كالنهي عن شرب الخمر أو قتل النفس - ترتّب على ذلك أنّ المكلّف - حذراً من الوقوع في الحرام - لابدّ أن يجتنب كلّ موقف أو عمل يؤدّي بطبيعته إلى وقوع الحرام وصدوره منه « 2 » .
كلّ ذلك لوجوب مقدّمة الواجب عقلًا أو عقلًا وشرعاً على القول بالملازمة .
بل ذكر بعض الفقهاء أنّه إذا وجب على إنسان القيام بفعل حرم على أيّ إنسان آخر صرفه عن القيام به ، وإذا حرم على إنسان القيام بعمل حرم على أيّ إنسان آخر أن يسعى في إعانته على القيام بذلك الفعل « 3 » ؛ لدخول ذلك في الإعانة على الإثم .
( انظر : طاعة ، عصيان )
تكنّي
( انظر : كنية )
تلازم
( انظر : ملازمة )
هامش
( 1 ) انظر : المنتهى 3 : 116 . الإيضاح 1 : 107 .
( 2 ) الفتاوى الواضحة : 130 .
( 3 ) الفتاوى الواضحة : 130 .