أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قلت له : يجزي أن أقول مكان التسبيح في الركوع والسجود :
لا إله إلّااللَّه ، والحمد للَّهواللَّه أكبر ؟ وقال :
« نعم ، كلّ هذا ذكر اللَّه » « 1 » .
وذهب بعض آخر إلى وجوب التسبيح خاصة « 2 » .
ج - كفاية التهليل للعاجز عن القراءة :
صرّح الفقهاء بوجوب التسبيح والتهليل والتكبير لمن عجز عن القراءة ولم يحسن شيئاً من القرآن الكريم « 3 » ، ونسب إلى المشهور « 4 » .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال : « إذا قمت إلى الصلاة . . . فإن كان معك قرآن فاقرأ به وإلّا فاحمد اللَّه وكبّره وهلّله » « 5 » .
وقد وقع الكلام فيما يجزي منه والتفصيل في محلّه .
د - كفاية التهليل والتكبير في صلاة الخوف :
ذهب الفقهاء إلى أنّ المكلّف إذا كان في حرب وكان في حالة مطاردة أو مسايفة ، وحضرته الصلاة ، فليصلّ بحسب إمكانه من القراءة والركوع والسجود على ظهر دابّته ، وإلّا أومأ إيماءً بدل الركوع والسجود ويكبّر ويهلّل بدل القراءة ، وإلّا يكبّر ويهلّل بدل كلّ ركعة « 6 » ، وادّعي عليه الإجماع « 7 » .
وتدلّ عليه روايات :
منها : رواية زرارة وفضيل ومحمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام : « أنّ أمير المؤمنين عليه السلام وأصحابه ليلة الهرير ويومها لم تكن صلاتهم إلّاالتكبير والتهليل والتسبيح والتحميد والدعاء ، ولم يأمرهم بإعادتها » « 8 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 307 ، ب 7 من الركوع ، ح 1 .
( 2 ) نقله عن ابن أبي عقيل في المعتبر 2 : 195 . الكافي في الفقه : 118 . النهاية : 81 .
( 3 ) الشرائع 1 : 81 . المدارك 3 : 342 . الذخيرة : 273 . الحدائق 8 : 112 . جواهر الكلام 9 : 305 . العروة الوثقى 2 : 514 ، م 34 . جامع المدارك 1 : 336 .
( 4 ) الحدائق 8 : 112 .
( 5 ) السنن الكبرى ( البيهقي ) 2 : 380 .
( 6 ) المقنع : 130 . المقنعة : 215 . النهاية : 132 . التحرير 1 : 331 . الدروس 1 : 216 . المسالك 1 : 337 .
( 7 ) التذكرة 4 : 435 . المدارك 4 : 421 . الحدائق 11 : 287 . جواهر الكلام 14 : 182 ، 184 .
( 8 ) الوسائل 8 : 445 ، ب 4 من صلاة الخوف والمطاردة ، ح 8 .