رغم عدم حرمتها بالعنوان الأوّلي « 1 » .
وقد ورد عن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال :
« لا ضرر ولا ضرار في الإسلام . . . » « 2 » .
بل ذهب بعضهم إلى تحريم التهريب ، لمجرّد المنع منه في قوانين الدولة الإسلامية ، سواء ترتّب عليه ضرر أم لم يترتّب « 3 » .
هذا بالنسبة لحكم نفس عملية التهريب ، وأمّا التعامل بالبضائع المهرّبة المتوفّرة في الأسواق فقد اختلف فيه الفقهاء ، فظاهر بعضهم جواز شرائها مطلقاً « 4 » ، بينما قيّد بعضهم الجواز بعدم وجود منع قانوني من شرائها في الدولة الإسلامية « 5 » .
وأمّا الأرباح الحاصلة من بيع البضاعة المهرّبة فقد ذهب بعضهم إلى حرمتها وعدم تملّك المهرِّب لها ؛ لكون منشئها من الكسب الحرام « 6 » .
بينما ذهب البعض الآخر إلى حلّيتها للمهرِّب وتملّكه لها « 7 » .
2 - عقوبة المهرِّب :
يعاقب المهرِّب بما يراه الحاكم مناسباً بما دون الحدّ بناءً على المشهور من ثبوت التعزير في كلّ عمل محرّم « 8 » .
وقد تتجاوز عقوبته التعزير لتصل حدّ الإعدام إذا بلغ تهريبه درجة من الخطورة بحيث ينطبق عليه عنوان فيه عقوبة شديدة كالمحاربة أو الإفساد في الأرض ، كما هو الحال في تهريب الأسلحة والمخدّرات إذا كانت بصورة واسعة تسبّب الإخلال بأمن البلد وصحّة المواطنين .
تهلكة
( انظر : انتحار ، ضرر )
هامش
( 1 ) انظر : الفقه ( القانون ) : 285 .
( 2 ) الوسائل 26 : 14 ، ب 1 من موانع الإرث ، ح 10 .
( 3 ) انظر : توضيح المسائل ( المراجع ) 2 : 991 . مجمع المسائل ( الگلبايگاني ) 1 : 564 ( بالفارسية ) . جامع المسائل ( اللنكراني ) 1 : 282 ( بالفارسية ) . أجوبة الاستفتاءات 2 : 329 .
( 4 ) مرشد المغترب : 286 .
( 5 ) استفتاءات ( الخميني ) 2 : 45 .
( 6 ) انظر : الفتاوى الجديدة 3 : 170 .
( 7 ) استفتاءات جديد 2 : 244 ، 245 .
( 8 ) انظر : مباني تكملة المنهاج 1 : 337 .